عززت مليشيا الحوثي تحركاتها العسكرية في عدد من الجبهات اليمنية عبر الدفع بتعزيزات كبيرة من المقاتلين والعتاد واستحداث مواقع قتالية جديدة في إب وتعز، بالتزامن مع تعزيز انتشارها في أطراف مأرب والجوف وجنوب الحديدة.
وذكرت مصادر محلية لـ صحيفة"الشرق الأوسط" أن المليشيا دفعت بمجاميع كبيرة من المقاتلين إلى خطوط التماس مع القوات الحكومية في محافظة الضالع، وكلفت وكيل المحافظة المعين من قبلها عبدالحميد الشاهري بالإشراف على الجبهة.
وأضافت أن الحوثيين استحدثوا مواقع عسكرية داخل التجمعات السكانية والمزارع والوديان الممتدة من أطراف مديرية النادرة حتى دمت، وأنشأوا مواقع لإطلاق الصواريخ ونقاط تفتيش لا يفصل بين الواحدة والأخرى سوى 200 متر. كما أرسلت تعزيزات إضافية من معسكرات الجيش والأمن السابقة في مديرية يريم التي حولتها إلى مركز لتدريب المقاتلين وإدارة العمليات في المنطقة الوسطى.
وترافقت التحركات مع إلزام السكان بإلحاق أبنائهم بمعسكرات التدريب أو دفع مبالغ مالية لتغطية نفقات مقاتلين تستقدمهم المليشيا من محافظات أخرى.
وفي ريف تعز، كثفت المليشيا تحركاتها في مديرية دمنة خدير عبر الدفع بمقاتلين وآليات عسكرية. وقالت مصادر عسكرية إن شاحنات نقل ثقيلة وصلت من منطقة الحوبان وعلى متنها صواريخ وطائرات مسيرة وقذائف دبابات ومدفعية ونقلت إلى مواقع في جبل البرقة.
وأغلقت المليشيا معظم المنافذ المؤدية إلى المديرية باستثناء الطريق الرابط مع الحوبان، وفرضت قيودا على حركة الدخول والخروج، مع انتشار عربات دفع رباعي في مركز المديرية ومحيط مناطق القلعة ومهيس والنوبة.
وصلت تعزيزات جديدة ضمت عربات مدرعة ودبابات ومدافع ميدانية ومضادة للطيران، مع استحداث مواقع قتالية في المرتفعات ووسط المزارع لإخفاء المدرعات والصواريخ. كما رصدت وصول دفعات من المقاتلين بينهم عناصر بزي عسكري غير مألوف ويخفون وجوههم.
وأعادت المليشيا ترقيم عدد من الشوارع والمواقع العسكرية برموز "زين1" و"صماد2" في إطار منظومة ميدانية لتنظيم التحركات. ويشرف القيادي المكنى "أبوكهلان" على قطاع يمتد من العهوم غربا إلى جبل مصور شرقا.
ونفذت المليشيا قبل 3 أيام مناورة عسكرية في منطقة سد السقيع تضمنت إطلاق نار حي باتجاه جبل البرقة باستخدام مدافع 23 ملم وهاوتزر.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تشمل استحداث مواقع جديدة ونشر آليات وإعادة توزيع القوات وتغيير قيادات، وتمثل مؤشرات على استعدادات لعملية عسكرية واسعة قد تنهي حالة التهدئة القائمة منذ 2022.
في المقابل، رفعت القوات المسلحة اليمنية مستوى الجاهزية القتالية إلى أعلى درجاته وأعادت تعزيز مواقعها في عدد من الجبهات، مؤكدة استعدادها للتعامل مع أي أعمال عدائية قد تقدم عليها المليشيا الحوثية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news