طالب سفير اليمن لدى الاتحاد السويسري، علي مجور، الجمعة 24 يوليو/تموز، المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته، ومنع التدخلات الإيرانية التي تمس سيادة الجمهورية اليمنية، ودعم مؤسسات الدولة، وتعزيز جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل يقوم على المرجعيات المتفق عليها، ويحفظ سيادة اليمن ووحدته وأمنه واستقراره.
وشدد السفير مجور، خلال لقائه مع رئيسة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية السويسرية، مونيكا شموتس كيرغوز، في العاصمة جنيف، على أن استمرار الدعم العسكري والمالي واللوجستي الإيراني لجماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب يمثل أحد أبرز أسباب إطالة أمد الصراع.
وأشار السفير إلى استمرار التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، مؤكداً أن تسيير رحلتين جويتين إيرانيتين إلى مطاري صنعاء والحديدة دون الحصول على موافقة الحكومة اليمنية الشرعية يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الجمهورية اليمنية وللقواعد والإجراءات المنظمة للطيران المدني.
وأضاف أن الحكومة اليمنية تؤكد أن تلك الرحلات لم تكن ذات طابع إنساني، وإنما استُخدمت في نقل عناصر وخبراء مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، إلى جانب أسلحة نوعية ومنظومات طائرات مسيرة، بما يعزز القدرات العسكرية لجماعة الحوثي ويقوض فرص السلام.
ولفت مجور إلى أن الحكومة اليمنية، بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، لا تزال متمسكة بخيار السلام، وتواصل دعمها الكامل لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، في الوقت الذي تواصل فيه جماعة الحوثي تقويض جهود السلام من خلال التصعيد العسكري، ورفضها الانخراط الجاد في العملية السياسية.
وأوضح أن جماعة الحوثي لا تمثل مشروعًا وطنيًا، وإنما تنفذ الأجندة الإيرانية في المنطقة، مؤكداً أن التطورات التي تشهدها طهران في الآونة الأخيرة وإخفاقاتها في سوريا ولبنان دفعتها إلى تصعيد دعمها للجماعة، بما يهدد أمن اليمن والمنطقة، ويقوض جهود السلام، ويعرض أمن البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة الدولية لمخاطر متزايدة.
وشدد السفير مجور على أن التهديدات الأخيرة الصادرة عن جماعة الحوثي بفرض حصار بحري على السفن المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، وتهديدها بإغلاق مضيق باب المندب، واستهدافها ناقلتي نفط سعوديتين، تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة يستهدف الأمن الإقليمي والدولي، ويهدد حرية الملاحة الدولية وأمن الطاقة، الأمر الذي يستوجب موقفًا دوليًا موحدًا وحازمًا لحماية أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
من جانبها، أكدت السفيرة مونيكا شموتس كيرغوز اهتمام الحكومة السويسرية بمتابعة تطورات الأوضاع في اليمن، واستمرار دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل، وحرص بلادها على مواصلة الحوار والتنسيق مع الحكومة اليمنية بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة.
كما أعلنت عن تعيين سفير جديد للاتحاد السويسري لدى اليمن، يستعد لزيارة المنطقة وتقديم أوراق اعتماده، مشيرة إلى ترتيبات لعقد لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news