يمن ديلي نيوز:
في هذا الحديث الخاص سيشرح عضو اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، الشيخ سلطان بن زايد التميمي، طبيعة هذا التكتل الجديد الذي يجري الإعداد لإطلاقه، وأهدافه ولماذا جاء في ظل تعدد التكتلات.
كما يجيب على تساؤلات “يمن ديلي نيوز” حول الجديد الذي سيضيفه هذا المجلس، ومالذي تم حتى الآن في إطار الإعداد لإطلاقه، وكيف جاءت فكرة التأسيس، ومدى قدرته على استيعاب جميع المكونات الحضرمية بمن فيها تلك المناوئة للحكومة الشرعية.
في 3 يوليو/تموز الجاري أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم أحمد الخنبشي قراراً بتشكيل اللجنة التحضيرية المكونة من 35 عضواً برئاسته.
حضرموت.. لجنة تحضيرية لتأسيس مجلس تنسيقي للقوى الحضرمية
ووفق القرار يهدف تشكيل اللجنة إلى الإعداد لتأسيس المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، وتوحيد الصف الحضرمي وجمع القوى السياسية والمجتمعية في إطار تنسيقي واحد.
كما تهدف إلى بلورة رؤية مشتركة تجاه قضايا حضرموت ومستقبلها، وتعزيز الحوار والشراكة والعمل المؤسسي بين مختلف المكونات، وتوسيع مشاركة أبناء حضرموت في الاستحقاقات الوطنية المقبلة.
مفتوح للجميع
في بداية حديثه يوضح الشيخ التميمي على مبدأ انفتاح المجلس التنسيقي على جميع القوى الحضرمية، وأن المجلس يقوم على عدم الإقصاء، كما أنه ليس بديلاً عن أي مكونات أو تكتلات أخرى في المحافظة.
وأكد أن الباب مفتوح أمام جميع القوى والمكونات الحضرمية، بمن فيهم المجلس الانتقالي الجنوبي، للمشاركة في إطار التوافق والعمل المشترك، بما يخدم حضرموت بعيدًا عن الخلافات السياسية.
وأضاف: الهدف هو جمع الكلمة لا توسيع دائرة الخلاف.
ويشير الشيخ “التميمي” الذي يشغل أيضاً مدير عام مصلحة شؤون القبائل بوادي وصحراء حضرموت، إلى فكرة إنشاء المجلس.
وقال: جاءت فكرة التأسيس استجابة للحاجة إلى توحيد الموقف الحضرمي بدلاً من بقاء كل مكوّن يعمل بصورة منفردة، في ظل تعدد المبادرات واختلاف الرؤى بشأن قضايا المحافظة، خاصة مع الاستحقاقات السياسية المقبلة، مؤكدًا أن المشاورات الأخيرة شهدت أجواء إيجابية.
وأشاد بالدعم والتشجيع الذي تبديه المملكة العربية السعودية في تهيئة الظروف لإطلاق هذا الإطار الجامع. حسب قوله
موعد التأسيس
وحول موعد المؤتمر التأسيسي، قال الشيخ التميمي إنه لم يتم تحديد موعد نهائي حتى الآن، إلا أنه قال إن اللجنة تعكف حاليا على إعداد النظام الأساسي والوثائق التنظيمية والبرنامج العام للمجلس.
كما تعمل اللجنة – بحسب التميمي – إلى جانب استكمال الترتيبات الخاصة بالمؤتمر التأسيسي، موضحًا أن العمل يسير بوتيرة متقدمة تمهيدًا لعقده في أقرب وقت ممكن.
مساحة للتوافق
وردا على سؤال حول الجديد الذي سيضيفه المجلس التأسيسي لحضرموت قال “التميمي” لـ “يمن ديلي نيوز” إن حضرموت اليوم بحاحة إلى توحيد جهود أبنائها، وتعزيز التفاهم بينهم، والعمل بروح المسؤولية بعيداً عن الإقصاء أو التخوين.
وتابع: المجلس التنسيقي يمثل مساحة للتوافق والعمل المشترك، ونجاحه الحقيقي سيكون بمدى قدرته على جمع الكلمة وتحويل هذا التوافق إلى عمل يخدم المحافظة وأمنها واستقرارها ومستقبل أبنائها.
وأضاف: المجلس التنسيقي سيمثل إطارًا جامعًا لتوحيد جهود القوى والمكونات الحضرمية وتعزيز التنسيق بينها، بما يخدم مصالح حضرموت، ويحافظ على أمنها واستقرارها وحقوق أبنائها.
ليس بديلاً
وفي حين تنشط في حضرموت عددا من التكتلات السياسية والاجتماعية على رأسها مؤتمر حضرموت الجامع ومجلس حضرموت الوطني، وعدد من التكتلات الأخرى والأحزاب، شدد التميمي على أن المجلس التنسيقي “لا يأتي بديلاً عن أي مكون قائم أو منافسًا له”.
وقال: المجلس التنسيقي يهدف إلى توحيد الصف الحضرمي والدفع نحو عمل مؤسسي يخدم مصالح المحافظة.
وأوضح أن المجلس يسعى إلى إيجاد مساحة مشتركة للتشاور والتنسيق بين مختلف القوى والشخصيات الحضرمية، والانتقال من حالة التعدد والتباين إلى العمل المشترك، بما يعزز قدرة حضرموت على التعبير عن قضاياها ومصالحها بصورة أكثر تماسكًا، ويحافظ على أمنها واستقرارها وحقوق أبنائها.
وقال: المجلس لا يؤسس لكيان سياسي جديد ينافس المكونات القائمة، بل يشكل مظلة للتنسيق والتفاهم بين كل القوى الحضرمية، تحت قيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي.
واعتبر نجاح المجلس التنسيقي سيكون مرهونًا بقدرته على تحويل التوافق إلى عمل مؤسسي مستدام يحقق تطلعات أبناء حضرموت.
وأوضح: نجاح المجلس لا يرتبط بمجرد إعلان تأسيسه، وإنما بقدرته على تحويل التوافق إلى عمل مؤسسي مستمر، والالتزام بالوثائق المنظمة له، وتغليب المصلحة العامة لحضرموت على أي اعتبارات أخرى.
وأشار إلى أن أبناء حضرموت يتطلعون إلى نتائج ملموسة، وأن التحدي الحقيقي سيكون في مرحلة ما بعد التأسيس.
ويأتي الإعلان عن تشكيل اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي للقوى الحضرمية في ظل خارطة من التكتلات المنتشرة في عموم حضرموت والتي برزت خلال السنوات الماضية.
أبرز تلك المكونات “مؤتمر حضرموت الجامع” الذي يُعد من أقدم الأطر السياسية الحضرمية، والذي انبثق عنه حلف قبائل حضرموت برئاسة عمر بن حبريش العليي.
ويطرح مؤتمر حضرموت الجامع نفسه ممثلاً لمختلف المكونات الحضرمية، ويركز على توحيد الموقف الحضرمي والمطالبة بحقوق المحافظة ضمن إطار الدولة اليمنية، مع وجود تباين داخلي بين مكوناته حول بعض الملفات السياسية.
ومن المكونات الناشطة في حضرموت “مجلس حضرموت الوطني” الذي أُعلن عنه في نوفمبر 2023 بدعم سعودي، ويضم شخصيات قبلية وسياسية واجتماعية، ويهدف إلى تعزيز حضور حضرموت في المشهد الوطني، مع التركيز على الحقوق السياسية والاقتصادية والتنموية للمحافظة.
مرتبط
الوسوم
محافظ حضرموت
اليمن
سالم الخنبشي
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news