وقال التميمي، في منشور نشره عبر حسابه على منصة إكس (تويتر سابقًا)، إن التصعيد الحوثي يضع باكستان أمام معادلة أمنية معقدة، تتداخل فيها ثلاثة اعتبارات رئيسية، هي اعتمادها الكبير على النفط السعودي، والتزاماتها الدفاعية تجاه المملكة، واحتمال انجرارها إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وأوضح أن إسلام آباد تستورد أكثر من نصف احتياجاتها من النفط الخام من السعودية، ما يجعل أي تعطيل طويل الأمد للصادرات السعودية عبر البحر الأحمر تهديدًا مباشرًا لأمنها الطاقي والاقتصادي.
وأشار إلى أن اتفاق الدفاع المشترك الموقّع بين السعودية وباكستان في سبتمبر/أيلول 2025، إلى جانب الوجود العسكري الباكستاني في المملكة، يعززان احتمالات تدخل إسلام آباد إذا تعرضت الأراضي السعودية أو منشآتها النفطية أو خطوط الملاحة البحرية لهجمات متواصلة، لافتًا إلى أن الاتفاق لا يعني تدخلًا عسكريًا تلقائيًا، إذ لا تزال تفاصيل وآليات تفعيله غير معلنة بالكامل.
وبحسب التميمي، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في دعم دفاعي متدرج يشمل تعزيز الدفاعات الجوية، وحماية المنشآت الحيوية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ومرافقة السفن المرتبطة بإمدادات الطاقة.
وأضاف أن باكستان قد تنتقل إلى تنفيذ ضربات محدودة ضد الحوثيين إذا تعرضت سفنها لهجمات، أو طلبت السعودية دعمًا عسكريًا مباشرًا، أو تحول تهديد الملاحة وإمدادات النفط إلى خطر مستدام على أمنها الاقتصادي.
وأكد أن إسلام آباد ستسعى، في المقابل، إلى تجنب الانخراط في حرب داخل اليمن، انسجامًا مع موقف البرلمان الباكستاني عام 2015 الرافض للمشاركة في العمليات العسكرية هناك.
وخلص التميمي إلى أن التدخل الدفاعي الباكستاني يظل الاحتمال الأكثر ترجيحًا، فيما تبقى الضربات المباشرة خيارًا مشروطًا، بينما يظل إرسال قوات برية أو الدخول في مواجهة مفتوحة مع الحوثيين وإيران احتمالًا ضعيفًا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news