مكعبات الثلج تتحول إلى تهديد صحي.. صراع البقاء بين لهيب المناخ وسموم الثلج

الميثاق نيوز             عدد المشاهدات : 53 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مكعبات الثلج تتحول إلى تهديد صحي.. صراع البقاء بين لهيب المناخ وسموم الثلج

الميثاق نيوز، تقرير خاص- تحت شمس حارقة تكاد تشوي الأجساد، وتحولت فيها المدن المعتدلة تاريخياً إلى أفران طبيعية، يخوض اليمنيون صراعاً يومياً مريراً للحصول على مكعبات الثلج.

لم يعد "الذهب البارد" مجرد سلعة هامشية لتبريد المشروبات؛ بل غدا شريان حياة في ظل انقطاع شبه تام للكهرباء، لكنه يحمل في طياته تهديداً صامتاً؛ إذ تحولت المصانع العشوائية وتداوله المكشوف إلى قنابل موقوتة تنشر الأوبئة في أجساد أنهكتها الحرب والمناخ.

تسجل المدن اليمنية، بما فيها الساحلية مثل عدن حيث تصل الحرارة إلى 40 مئوية مع رطوبة خانقة، مستويات قياسية؛ بينما لم تسلمآ  محافظة تعز المتوعة في تضاريسها من هذا القيظ غير المسبوق.

وفي ظل غياب التيار الكهربائي الذي لا يزور المنازل إلا لساعتين أو ثلاث يومياً، تحولت الثلاجات المنزلية إلى مجرد خزائن للأواني والملابس.

وتكمن المأساة في عجز منظومات الطاقة الشمسية المتواضعة عن تشغيل المبردات؛ ما دفع الأسر إلى اعتبار شراء الثلج يومياً أولوية تفوق أحياناً الحصول على كسرة الخبز.

أمام هذا الطلب الجنوني، انتعشت تجارة الثلج؛ فانتشرت المصانع الصغيرة ومعامل الإنتاج العشوائية في كل حارة وشارع، وخصصت البقالات برادات خاصة لتلبية حاجة الزبائن.

لكن الكارثة تكمن في غياب الرقابة الصحية؛ حيث تعتمد العديد من هذه المعامل على مياه آبار غير مفلترة أو مياه صهاريج غير معقمة لخفض التكاليف وزيادة الأرباح.

ولا يتوقف التلوث عند مرحلة التجميد؛ بل يمتد إلى سلسلة نقل وتوزيع بدائية.

تُنقل القوالب على سيارات مكشوفة معرضة للأتربة وعوادم السيارات، وتُغطى بقطع خيش بالية؛ ثم تُفرغ على أرصفة متربة لتُقطع لاحقاً بمناشير وسكاكين صدئة تحت أشعة الشمس وبأيدٍ عارية.

يظن كثيرون أن التجميد يقضي على الجراثيم؛ وهي مغالطة علمية يحذر منها الأطباء بشدة.

فالتجميد يحفظ البكتيريا والفيروسات والطفيليات في حالة سبات؛ وما إن يذوب الثلج في كأس الماء، حتى تنشط هذه الميكروبات وتنتقل مباشرة إلى أجساد المستهلكين.

ونتيجة لهذا التداول العشوائي، تستقبل المستشفيات والمراكز الطبية، خاصة في عدن والحديدة، أعداداً متزايدة من المصابين بالإسهالات المائية الحادة، التسمم الغذائي، الكوليرا، وحمى التيفوئيد.

لا تقتصر الأزمة على صيف عابر؛ بل تعكس انهياراً بنيوياً وتغيراً مناخياً متسارعاً.

وتحذر تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ من أن اليمن قد يشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة يصل إلى 3 درجات مئوية بحلول عام 2050، و4 درجات بحلول 2100.

وينذر هذا السيناريو الكارثي بشح حاد في المياه، زيادة الجفاف، التصحر، وتهديد الأمن الغذائي؛ ما يفاقم النزوح الداخلي ويزيد من حدة الكوارث المناخية.

ويشدد الخبراء على ضرورة التحرك العاجل لصانعي القرار والمجتمع المدني؛ من خلال تعزيز خطط التكيف المناخي، الاستثمار في الطاقات المتجددة والبنى التحتية المستدامة، ودمج قضايا البيئة في خطط إعادة الإعمار؛ لإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة قبل فوات الأوان.

آ 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انسحاب مفاجئ لمليشيات الحو ثي من مواقع استراتيجية

كريتر سكاي | 3048 قراءة 

قصف عنيف يهز مدينة الحديدة وسط تصاعد التوتر العسكري

عدن الغد | 2127 قراءة 

أسماء المواقع التي استهدفها الطيران في الحديدة

شبكة اليمن الاخبارية | 1906 قراءة 

عاجل:توسع الغارات الى هذه المنطقة الان

كريتر سكاي | 1657 قراءة 

اجماع دولي.. الحوثي تعرض للخديعة من الحرس الثوري .. العقاب واجب

الميثاق نيوز | 1273 قراءة 

صورة أولية للقصف.. غارات متلاحقة تدك مواقع عسكرية للحوثي وتحرق ميناء الحديدة

نافذة اليمن | 1182 قراءة 

غارات جوية تابعة لسلاح الجو اليمني تستهدف مواقع لميليشيا الحوثي في الحديدة ومنصات لإطلاق المسيّرات

عدن الغد | 1142 قراءة 

كنز بقيمة 31 مليار دولار يظهر بشكل مفاجئ على الساحل

نيوز لاين | 993 قراءة 

عاجل وبالفيديو.. إعلام الحوثي يكشف عن المواقع السعودية التي سيتم قصفها (التصعيد بالتصعيد)

موقع الأول | 926 قراءة 

عاجل.. غارات جوية تستهدف مطار صنعاء الدولي

موقع الأول | 859 قراءة