أعلنت القبائل ومشايخ ووجهاء والسلطات المحلية في مختلف المحافظات اليمنية، الثلاثاء 21 يوليو/ تموز 2026م، تأييدها ودعمها الكامل لما تضمنه خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ودعوته إلى توحيد الصف الوطني وإسناد الجيش في معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب.
وأمس الاثنين، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، في بيان موجه إلى الشعب اليمني، العمل على استئناف تصدير النفط ابتداءً من اليوم، مؤكداً توجيه عائداته لخدمة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، وفي مقدمة ذلك الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي أبناء الشعب اليمني، بمختلف مكوناتهم، إلى الالتفاف حول مشروع الدولة والجمهورية، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في "معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب"، مؤكداً أن الوقت قد حان لإنهاء ما وصفها بمعاناة اليمنيين التي تسببت بها جماعة الحوثي.
وقال: "لقد آن الأوان لأن يستعيد اليمن دولته، وأن يستعيد المواطن كرامته"، داعياً القبائل والقوى الوطنية والشباب والمرأة إلى مساندة القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية والأمنية في حماية الجمهورية وصون السيادة.
جاء ذلك، عقب اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني اليمني، أكد أن استعادة مؤسسات الدولة، وحماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري، تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، داعيًا أبناء الشعب اليمني، بمختلف مكوناتهم، إلى الالتفاف حول القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية، ودعمها في أداء واجباتها الدستورية، باعتبارها الضامن الوحيد لاستعادة الأمن والاستقرار وإنهاء الانقلاب.
وجاء خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، واجتماع مجلس الدفاع الوطني، والبيانات الصادرة عن الحكومة ووزارة الدفاع، متزامنة مع موقف سعودي حازم أعلن رفض التهديدات الحوثية، والتأكيد على حماية الملاحة البحرية، بما عكس تنسيقاً سياسياً وأمنياً في مواجهة التصعيد الذي تزامن مع محاولات الجماعة نقل التوترات الإقليمية إلى البحر الأحمر وباب المندب.
إسناد القوات المسلحة
وخلال الساعات الماضية، توالت المواقف المؤيدة لتحركات وقرارات مجلس القيادة الرئاسي، حيث أكدت قبائل محافظة البيضاء (وسط اليمن) تأييدها الكامل للدعوة الوطنية التي وجهها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لإسناد القوات المسلحة وتوحيد الصف الوطني في معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
وجددت قبائل البيضاء في بيان لها، وقوفها صفًا واحدًا خلف القيادة الشرعية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، دفاعًا عن النظام الجمهوري والثوابت الوطنية، وحفاظًا على مكتسبات ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر المجيدتين.
وأعلنت القبائل جاهزيتها الكاملة، ومعها المقاومة الشعبية، لاستكمال دورها الوطني في إسناد القوات المسلحة، وتسخير مختلف الإمكانات والطاقات للمشاركة في معركة استعادة الدولة، حتى بسط سلطة الدولة على كامل التراب اليمني وإنهاء الانقلاب.
ودعت قبائل البيضاء أبناء المحافظة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي وكافة القبائل اليمنية، إلى عدم الرضوخ لممارسات الحوثيين، وعدم الانجرار وراء محاولاتهم استغلال المواطنين والزج بهم في جبهات القتال، والانحياز إلى الوطن والالتفاف حول القيادة الشرعية والقوات المسلحة للمشاركة في استعادة الدولة وإنهاء معاناة الشعب اليمني.
وأكد البيان أن قبائل البيضاء ستظل سندًا للدولة ورافدًا للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وستواصل أداء واجبها الوطني حتى استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار وترسيخ سيادة القانون.
كما تعهدت بالوفاء للجمهورية، والاستمرار في دعم الدولة ومؤسساتها، حتى يستعيد اليمن سيادته ووحدته ومكانته، داعية جميع القوى الوطنية إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود لإنجاز معركة استعادة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.
إنهاء الانقلاب الحوثي
وفي السياق، أعلن مشايخ وأعيان ووجهاء محافظة تعز تأييدهم الكامل لدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ووقوفهم إلى جانب القيادة السياسية والقوات المسلحة في معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي.
وأكد مشايخ ووجهاء تعز دعم أبناء المحافظة بكل تكويناتهم للقرارات التي اتخذتها القيادة السياسية، ودعوة "العليمي" لأبناء الشعب اليمني للاصطفاف خلف مشروع الدولة والجمهورية باعتباره الضامن الوحيد للأمن والاستقرار ومستقبل الأجيال.
وأعلن البيان تأييد أبناء محافظة تعز لقرار استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين، باعتباره خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.
وجدد وجهاء تعز إدانتهم لجرائم الحوثيين، وحمّلوها مسؤولية ما تعيشه البلاد من مأساة، مشيرين إلى الحصار الذي تفرضه الجماعة على المدينة المكتظة بالسكان منذ 12 عامًا، ورفضها المستمر لكافة المبادرات وجهود فتح الطرقات أو السماح بدخول أي مواد غذائية أو مياه.
وأكد البيان أن الأولوية القصوى هي استكمال تحرير ما تبقى من محافظة تعز، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، وفك الحصار عن المحافظة التي كانت منارة للثقافة والتنوير، ومنها انطلقت محطات مفصلية في الدفاع عن الجمهورية وبناء الدولة اليمنية الحديثة.
ودعا البيان كافة القوى إلى توحيد الصف الجمهوري وتجاوز الخلافات لمواجهة التحديات الوطنية، وخوض معركة مفصلية تنهي انقلاب الحوثيين المرتبطين بنظام إيران، وتستعيد الجمهورية والديمقراطية وقيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان.
ريمة.. سندًا للدولة ومؤسساتها
بدورها، أكدت اللجنة الأمنية والقيادات الأمنية والعسكرية بمحافظة ريمة رفع مستوى الجاهزية والاستعداد الأمني والعسكري، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات، في إطار تنفيذ المهام الوطنية الموكلة إليها لمواجهة جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقدته اللجنة الأمنية والقيادات العسكرية والأمنية بالمحافظة، برئاسة اللواء محمد علي صالح الحوري، رئيس المجلس المحلي ورئيس اللجنة الأمنية، لمناقشة المستجدات الوطنية والأوضاع الميدانية، والوقوف أمام المسؤوليات الملقاة على عاتق الأجهزة الأمنية والعسكرية، ترجمةً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن.
وأكد المجتمعون، في البيان الختامي للقاء، ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية، بما يضمن تنفيذ المهام الوطنية ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة التحديات الراهنة.
ودعا البيان أبناء محافظة ريمة إلى عدم الانجرار خلف دعوات الحشد والتعبئة التي تطلقها جماعة الحوثي، محذرًا من الزج بالأبناء في معارك تخدم أجندات الجماعة وتفاقم معاناة اليمنيين وتطيل أمد الصراع.
وشددت اللجنة على رفض تحويل محافظة ريمة إلى ساحة للصراع أو منصة لتجنيد المقاتلين، أو استقدام عناصر مسلحة من خارج المحافظة لدعم العمليات العسكرية الحوثية، معتبرةً أن ذلك يمثل تهديدًا لأمن المحافظة وسلامة أبنائها.
وأكدت أن أبناء ريمة كانوا وسيظلون جزءًا أصيلًا من المشروع الوطني الجمهوري منذ ثورة 26 سبتمبر 1962، وأن المحافظة ستبقى داعمة للدولة ومؤسساتها الشرعية، وتقف صفًا واحدًا في مواجهة ما يهدد أمن الوطن ووحدته.
كما دعا البيان الشخصيات الاجتماعية والقبلية والوجهاء والمثقفين والشباب في المحافظة إلى توحيد الصفوف، وتعزيز الوعي الوطني، والحفاظ على السلم المجتمعي، ومساندة مؤسسات الدولة.
وفي ختام اللقاء، جدد المجتمعون تأييدهم للقيادة السياسية، مؤكدين استعدادهم لتنفيذ المهام والواجبات الوطنية في مواجهة التصعيد الحوثي، حتى إنهاء ما وصفوه بـ"معاناة أبناء ريمة واليمن عمومًا".
فرصة لإنهاء خطر الانقلاب
إلى ذلك، أكدت السلطة المحلية بمحافظة الضالع (جنوبي اليمن) موقفها الداعم لكافة الجهود الرامية إلى إنهاء انقلاب جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب، واستعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار.
وقالت السلطة المحلية في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، إن هذا الموقف يأتي انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية، واستنادًا إلى ما عانته المحافظة وأبناؤها من اعتداءات الحوثيين التي تسببت في سقوط آلاف الشهداء والجرحى، وخلفت مآسي إنسانية قاسية.
وأضاف البيان أن التجارب أثبتت أن استمرار سيطرة الحوثيين لا يعني سوى إطالة أمد الحرب، وتعميق معاناة أبناء الجنوب والشمال على حد سواء، وتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية، مشيرًا إلى أن البلاد لن تنعم بالأمن والاستقرار ما دامت هذه الجماعة المسلحة تواصل فرض مشروعها بالقوة.
واعتبرت السلطة المحلية أن أي تحرك عسكري يهدف إلى إنهاء خطر جماعة الحوثي يمثل فرصة أمام القوى الوطنية والمكونات الاجتماعية والقبلية المناهضة لها لتوحيد الجهود، والعمل على استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، في ظل ما وصفته بالرفض المتكرر من قبل المليشيات للحلول والمبادرات السلمية.
توجيهات وطنية حاسمة
من جانبه، أعلن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية مساندته الكاملة لما تضمنته كلمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، ومخرجات اجتماع مجلس الدفاع الوطني، من توجهات وطنية حاسمة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وأكد التكتل، في بيان له اطلع عليه "بران برس"، مساندة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في أداء واجبها الدستوري والوطني، داعيًا كافة مكونات الشعب اليمني إلى دعم جهود قواتنا المسلحة في تصديها للعدوان الحوثي، وما تمثله اعتداءاته وتطاوله على أمن السعودية من استهداف جديد للأمن الوطني والإقليمي والدولي.
وأشار البيان إلى أن الشرعية اليمنية ظلت، لأكثر من ست سنوات، تراهن على خيار السلام، وتمنح جماعة الحوثي وراعيها الإيراني كل الفرص للاستجابة لنداء الشعب اليمني وإحلال الأمن والاستقرار.
وأضاف أن هذا الرهان قوبل بمزيد من المماطلة والتعنت، وتكريس حالة اللاسلم واللاحرب التي أنهكت الدولة، وتركت اليمنيين فريسة للفاقة والمرض والتشرد، في وقت كانت فيه الجماعة تنهب إيرادات المناطق التي تسيطر عليها، وتستثمر الهدنة لإعادة التموضع العسكري وتعزيز قدراتها الإرهابية بدعم إيراني مباشر.
وشددت الأحزاب السياسية على أن معاناة اليمنيين لم تكن يومًا قدرًا محتومًا، وإنما هي نتاج مباشر لانقلاب مليشيات مسلحة اختارت خدمة المشروع الإيراني على حساب الدولة والمواطنة والشراكة الوطنية.
وطالب المجتمع الدولي بالانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2216)، من خلال دعم الشرعية اليمنية سياسيًا وقانونيًا في مواجهة انقلاب جماعة الحوثي، والتصدي للانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الجمهورية اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news