طالب مجلس التعاون لدول الخليج العربي، الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه الادعاءات والتهديدات الحوثية التي وصفها بـ"الباطلة"، والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما يكفل حماية الملاحة البحرية، ومنع أي ممارسات تعرض أمن الممرات البحرية الدولية للخطر
وعبّر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، في بيان تابعه "برّان برس"، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات للتصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي المصنفة في قوائم الإرهاب، وما تضمنته من مزاعم وصفها بـ"الباطلة" بحق السعودية، واتهامات قال إنها "لا تستند إلى أي أساس".
واعتبر البديوي إعلان الحوثيين بأنه "محاولة لتشويه الحقائق والتنصل من مسؤولية الجماعة عن الممارسات التي أسهمت، في تعميق معاناة الشعب اليمني وتهديد أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدًا أن هذه التصريحات "غير المسؤولة" لن تغير من الحقائق.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية واصلت جهودها لدعم الشعب اليمني، والإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار، ودفع مسار الحل السياسي، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه اليمن وشعبه.
وشدد الأمين العام على أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية يمثلان ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكداً أن أي محاولات لاستهداف الممرات المائية الدولية تُعد مخالفة صريحة للقانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وجدد الأمين العام تأكيد وقوف مجلس التعاون الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية، ودعمه لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وصون مصالحها.
وأمس الاثنين، فندت المملكة العربية السعودية ادعاءات جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، بشأن فرض حصار على اليمن أو تقييد حركة الملاحة البحرية، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي، مع مواصلة دعمها للحكومة اليمنية وجهود تحقيق السلام.
وعبّرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نشرته وكالة "واس"، رصده "بران برس"، عن إدانتها بأشد العبارات للتصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري للجماعة الحوثية، التي اتهمت المملكة بمحاصرة الشعب اليمني وفرض قيود على الملاحة البحرية، ووصفت تلك الادعاءات بأنها "كاذبة".
وأكدت الوزارة أن المملكة واصلت خلال السنوات الماضية، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، جهودها للتخفيف من معاناة اليمنيين، من خلال دعم الموازنة العامة وتمويل المشاريع التنموية وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.
وأشارت إلى أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 الهادف إلى منع تهريب الأسلحة إلى جماعة الحوثي.
جاء ذلك عقب إعلان جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا، فرض "حظر للملاحة البحرية" على المملكة العربية السعودية، لافتة إلى أن القرار دخل حيز التنفيذ فورًا، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن ما وصفته الجماعة بـ"معادلة الحصار بالحصار".
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمالية تصعيد عسكري يستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وسط تقارير تتحدث عن تنسيق بين إيران والحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
وفي 16 يوليو/تموز الجاري، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إيران طلبت من الحوثيين رفع مستوى الجاهزية لإغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت منشآتها النفطية لهجمات أمريكية، مشيرة إلى أن الرسالة نُقلت إلى قيادة الجماعة ضمن مشاورات داخلية في طهران.
وبحسب المصادر، فإن الحوثيين استكملوا نشر صواريخ وطائرات مسيّرة في مناطق مطلة على مضيق باب المندب والبحر الأحمر، بانتظار صدور أوامر بتنفيذ عمليات تستهدف حركة الملاحة، فيما أفاد مصدر مقرب من الجماعة بأن قرار توقيت أي تحرك سيخضع لتوجيهات إيرانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news