توقع الباحث والمحلل اليمني أحمد عبده علي أن تعتمد جماعة الحوثي خلال المرحلة المقبلة استراتيجية "التصعيد التدريجي" في عملياتها البحرية، عبر تنفيذ هجمات محدودة ومدروسة تتصاعد وتيرتها وفقًا لتقييمها المستمر للموقف وطبيعة ردود الفعل الإقليمية والدولية.
وقال، في تدوينة على منصة "إكس"، إن الجماعة لن تبدأ بهجمات واسعة النطاق، بل ستميل إلى أسلوب الاستنزاف من خلال تنفيذ عمليات متقاربة زمنيًا وبوتيرة محسوبة، بما يمنحها فرصة لقياس أثر كل هجوم قبل الانتقال إلى مستوى أعلى من التصعيد.
وأضاف أن الحوثيين سيحاولون الترويج لرواية مفادها أن عملياتهم تستهدف السفن السعودية فقط، مع تجنب السفن الأخرى، في محاولة لتخفيف الضغوط الدولية. لكنه اعتبر أن هذه الرواية لن تصمد طويلًا، مستشهدًا بما وصفه بفشل الجماعة سابقًا في تجنب تهديد حركة الملاحة خلال هجماتها السابقة في البحر الأحمر وخليج عدن.
وأشار الباحث إلى أن التصعيد الحالي لم يكن وليد التطورات الأخيرة، بل جاء بعد أشهر من التحضير، موضحًا أن الجماعة عملت منذ مارس الماضي على تعزيز قدراتها العسكرية وتحسين دقة وسائل الاستهداف، إلى جانب السعي لاستخدام القوارب المسيّرة والألغام البحرية، والتي قال إنها تُهرّب من إيران، بهدف تهديد الممرات المائية الحيوية.
ورأى أن هذه التحركات تنذر بمزيد من التعقيد للأوضاع الإنسانية والأمنية، وتزيد من المخاطر التي تواجه الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news