الميثاق نيوز، متابعة خاصة
،آ لم يعد
الخطاب الأخير
لرئيس مجلس القيادة الرئاسي ، الدكتور رشاد العليمي، مجرد كلمة تقليدية تُستهلك في المناسبات؛ بل تحول إلى إعلان سياسي وعسكري بملامح حاسمة.
فبينما تقرأه الأوساط التحليلية بوصفه نقطة تحول من مربع "إدارة الأزمة" إلى فضاء "العمل الفاعل"، تكشف التصريحات الحكومية والدبلوماسية عن تباين صارخ بين حرص الدولة على تخفيف معاناة المواطنين، وإصرار مليشيا الحوثي على إطالة أمد الأزمات للهروب من استحقاقات السلام.
وفي قراءة معمقة لمضامين الخطاب، يرى الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عادل الشجاع أن الرسالة الرئاسية تحمل دلالات تتجاوز الخطاب التقليدي؛ لتعكس توجهاً نحو مرحلة جديدة تتسم بالوضوح والحسم.
وأوضح الشجاع أن الدعوة للالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة، والتأكيد على استئناف تصدير النفط، تمثل مؤشرات قاطعة على انتقال الدولة إلى مرحلة العمل الفاعل؛ بهدف إنهاء الانقلاب الحوثي.
ولفت إلى أن المتغيرات الإقليمية والدولية باتت تعكس تفهماً متزايداً لضرورة إنهاء الانقلاب؛ بعد أن تحولت ممارسات المليشيا إلى مصدر تهديد حقيقي للأمن الإقليمي والملاحة الدولية.
من جانبه، اعتبر وزير الثقافة والسياحة مطيع دماج أن الخطاب يجسد رسالة مسؤولية وطنية تجاه جميع أبناء الشعب اليمني؛ سواء في المناطق المحررة أو الخاضعة لسيطرة الحوثي.
وأكد دماج أن الحديث عن استئناف تصدير النفط بشكل فوري، يؤكد عزم الدولة على استعادة سلطاتها وتعزيز مواردها السيادية؛ لترسيخ قدرتها على إدارة المرحلة المقبلة واستكمال مسار الجمهورية.
وبدوره، شدد وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، الدكتور عبدالله أبو حورية، على أن حديث الرئيس العليمي يعكس ثقة الدولة بمسارها.
مؤكداً أن استعادة الدولة لم تعد مجرد شعار، بل أصبحت برنامج عمل يبدأ باستعادة القرار والموارد.
واعتبر أبو حورية أن قرار استئناف تصدير النفط يمثل عنواناً لاستعادة السيادة وتوجيه ثروات اليمن إلى المواطن؛ باعتباره الغاية الأولى لعمل مؤسسات الدولة.
هذا التوجه الرئاسي حظي بترحيب إقليمي واسع؛ حيث أكد البرلماني المصري مصطفى بكري أن خطاب العليمي يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها العريض "استعادة الدولة وسيادة اليمن".
فيما تشير تقديرات سياسية إلى ترتيبات واسعة يجري الإعداد لها لقيادة المرحلة المقبلة بصورة أكثر مباشرة، بما يمنح القوات المسلحة والمقاومة الوطنية دفعة معنوية كبيرة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، رسم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، فارقاً جوهرياً بين خطاب الرئيس وبيان المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي.
وأكد نعمان أن رسالة العليمي تعكس حرصاً شاملاً على جميع المواطنين؛ فيما يكرس بيان المليشيا استمرار معاناة اليمنيين وآلامهم.
واتهم نعمان الحوثيين بإفشال خارطة الطريق التي دعمتها المملكة العربية السعودية؛ والسعي لفرض أنفسهم ممثلين وحيدين لليمنيين خدمة لأجندات النظام الإيراني الرامية لإبقاء المنطقة في حالة اضطراب.
وفي سياق تفنيد الرواية الحوثية، نفى نائب وزير الخارجية ادعاءات الحصار المفبركة؛ موضحاً أن مطار صنعاء كان مفتوحاً وميناء الحديدة يعمل دون أي قيود قبل أن تجر الجماعة البلاد إلى صراعات عبثية لا طائل منها.
وشدد على أن الأزمة اليمنية بدأت منذ خروج الجماعة على الدستور؛ مشيراً إلى أن قيادات الحوثي تسعى لإشعال الصراعات الداخلية والخارجية هرباً من السخط الشعبي والأوضاع المعيشية المتردية..
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news