العربي نيوز:
رد رئيس ما يسمى "المجلس السياسي الاعلى" لسلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، مهدي المشاط على اعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، أن "الوقت حان لانهاء معاناة اليمنيين"، ودعوته الشعب اليمني إلى "الالتفاف حول مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب".
جاء هذا في تصريح للقيادي الحوثي المشاط، قال فيه: إن "سلوك النظام السعودي خلال الفترة الماضية وإصراره على حصار شعبنا أثبت أن لا نية لديه في إحلال السلام أبداً، ولنا الحق الكامل باتخاذ ما نراه من إجراءات تنهي الحصار على شعبنا العظيم، بعد استنفاد كل جهود السلام طوال السنوات الماضية". حسب ما نقلته وكالة الانباء "سبأ" في العاصمة صنعاء.
مضيفا في الرد على الرئيس العليمي: "ليس من حق أحد في هذه الدنيا أن يشرعن حالة الحصار الظالم من نظام آل سعود على شعبنا اليمني، وأي بيانات ستصدر لشرعنة الحصار وإدانة موقف اليمن تصاغ بصيغة واحدة ومن غرفة واحدة وهي مدفوعة الثمن" وأردف: "على من يتبنى هذه الإدانات أن يطلب من نظام آل سعود وضع الإجراءات التي على اليمن على بلده".
وتابع قائلا: "الحصار الجائر وما ترتب عليه من ضرر كبير بحق شعبنا ستنهيه سواعد رجال الرجال وعزيمتهم وإيمانهم. لا مجال للعدو إلا إنهاء الحصار على الشعب اليمني وذلك حق وليس منه". وخاطب المملكة العربية السعودية بقوله: "تكلفة إنهاء الحصار أقل كلفة من الإصرار على الباطل لو كانوا يعقلون". مردفا: "لا قيمة للمناورات الكلامية والإعلامية بعد اليوم".
مختتما تصريحه بقوله: إن "العدوان على مطار صنعاء الدولي تصرف أهوج ومدان وسيدفع العدو السعودي ثمنه. وكشف من يقف وراء الحصار الظالم على شعبنا لأكثر من عقد من الزمن". ومضى مخاطبا قيادة المملكة العربية السعودية، بقوله: "نقول للنظام السعودي لقد اتيحت لكم الفرصة لو كنتم تعقلون ولكن الله غالب على أمره". وفق ما بثته وكالة الانباء "
سبأ
" بصنعاء.
وأطلق رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، ليل الاثنين (20 يوليو) الدعوة العامة لليمنيين إلى "الالتفاف حول مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب". وقال: "لقد آن الأوان لأن يستعيد اليمن دولته، ويستعيد المواطن كرامته، وينتهي هذا الكابوس الذي طال أمده" حسب وكالة "
سبأ
".
مضيفا: إن مليشيا الحوثي "ذهبت مجددًا إلى مشروعها المرسوم مسبقًا لجر اليمن إلى حروب إيران العبثية في المنطقة وتهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية". وأردف: أقول لابناء شعبنا في جميع المحافظات، وفي مقدمتها الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات: لا تنخدعوا بخطابات التحريض والشعارات الزائفة، ولا تدفعوا بأبنائكم كوقود لحروبها العبثية، باسم رفع الحصار".
وأعلن الرئيس العليمي في بيان للشعب "العمل على استئناف تصدير النفط ابتداء من اليوم (الاثنين 20 يوليو)، وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين في جميع أنحاء البلاد، وفي مقدمة ذلك الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، بما يضمن عودة ثروات اليمن إلى جميع أبنائه، لا أن تبقى رهينة لمغامرات المليشيات وابتزازها".
بالمقابل، التزمت المملكة العربية السعودية ووزارتا الخارجية والدفاع السعوديتين وقيادة القوات المشتركة للتحالف العربي، الصمت، حتى هذه اللحظة، ولم يصدر أي بيان او اعلان سعودي أو تعليق رسمي على اعلان جماعة الحوثي الذي اتهم المملكة بـ "تنفيذ حصار ظالم وغاشم على شعبنا العزيز برا وبحرا وجوا لما يقارب 12 عاما".
تفاصيل:
الحوثيون يباغتون السعودية (اعلان)
وتتابع هذه التطورات بعد قصف الطيران السعودي مدرجي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل الوفد الحوثي المشارك في تشييع مرشد ايران. لكن الطائرة الايرانية غيرت مسارها واستطاعت الهبوط بمطار الحديدة، عصر الاثنين (13 يوليو)، وعلى متنها عدد من المرضى والعالقين بجانب اعضاء الوفد الحوثي، حسب مقاطع فيديو بثتها وسائل اعلام الحوثيين.
بدورها، بدأت جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تنفيذ تهديداتها للسعودية باستئناف قصف مطاراتها وموانئها ومنشآتها الاقتصادية، ردا على ما سمته "العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي" و"التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وفي مقدمها "انهاء الحصار" بهجوم واسع على مطار ابها الدولي، اكدته السلطات السعودية ومشاهد فيديو بثها ناشطون سعوديون.
تفاصيل:
الحوثيون يبدأون تنفيذ تهديداتهم!
وليل السبت (11 يوليو) ردت قيادات بجماعة الحوثي، على عرض مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تأمين عودة وفد الجماعة المشاركة بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي، بما يضمن نزع فتيل استئناف الحرب مع التحالف، وأعلنت الاصرار على عودة وفدها على متن طائرة ايرانية، بدعوى "كسر الحصار الجوي على صنعاء".
تفاصيل:
رد حوثي على عرض الشرعية
سعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، السبت (11 يوليو)، بعرض رسمي اخير لجماعة الحوثي، يتضمن نقل وفدها من طهران بطائرة يمنية واستئناف الرحلات من والى مطار صنعاء بشروط، إلى نزع فتيل الازمة والتوتر المتصاعد بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية، عقب هبوط طائرة ايرانية مدنية بمطار صنعاء لنقل الوفد الى طهران.
تفاصيل:
عرض حكومي اخير للحوثيين
سبق هذا رد التحالف بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو)، على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر في حال عاودت اختراق اجواء صنعاء"، وتوعد الجماعة بأن " التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".
تفاصيل:
التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)
جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط بمطار صنعاء". وحذر من معاودة اختراق اجواء صنعاء، متوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".
تفاصيل:
السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا
وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".
تفاصيل:
الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل:
رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news