أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، الإثنين 20 يوليو/ تموز، العمل على استئناف تصدير النفط ابتداءً من اليوم، مؤكداً توجيه عائداته لخدمة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، وفي مقدمة ذلك الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وقال "العليمي"، في بيان موجه إلى الشعب اليمني، تابعه "بران برس"، إن استئناف تصدير النفط يهدف إلى ضمان عودة ثروات اليمن إلى جميع أبنائه، "بدلاً من أن تبقى رهينة لمغامرات المليشيات الحوثية وابتزازها"، في إشارة إلى الهجمات التي استهدفت موانئ تصدير النفط وأوقفت عمليات التصدير منذ أواخر عام 2022.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي أبناء الشعب اليمني، بمختلف مكوناتهم، إلى الالتفاف حول مشروع الدولة والجمهورية، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في "معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب"، مؤكداً أن الوقت قد حان لإنهاء ما وصفها بمعاناة اليمنيين التي تسببت بها جماعة الحوثي.
وقال: "لقد آن الأوان لأن يستعيد اليمن دولته، وأن يستعيد المواطن كرامته"، داعياً القبائل والقوى الوطنية والشباب والمرأة إلى مساندة القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية والأمنية في حماية الجمهورية وصون السيادة.
وأكد أن الحكومة لم تتوقف، طوال سنوات الحرب، عن السعي إلى تحقيق السلام وتخفيف معاناة المواطنين، لكنه اتهم جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب برفض المبادرات الإنسانية ومواصلة التصعيد، واستغلال الأوضاع الإنسانية لخدمة مشروعها السياسي والعسكري.
وأضاف أن السنوات الماضية أثبتت، أن الأزمة التي يعيشها اليمنيون لم تكن "قدراً محتوماً"، وإنما جاءت نتيجة انقلاب الحوثيين على مؤسسات الدولة، وما وصفه بتسخير معاناة المواطنين لخدمة أجندة النظام الإيراني وجر اليمن إلى صراعاته الإقليمية.
وجدد رئيس مجلس القيادة دعوته إلى أبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الالتفاف حول مشروع الدولة والجمهورية، معتبراً أنه "الضامن الوحيد للأمن والاستقرار والمستقبل الذي يستحقه جميع اليمنيين".
وتضمن الخطاب اتهامات للحوثيين بالتسبب في تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية منذ سيطرتهم على مؤسسات الدولة، بما في ذلك وقف صرف الرواتب، وتدمير الاقتصاد، ونهب الموارد، وتجنيد الأطفال، ومصادرة المساعدات الإنسانية، وهي اتهامات دأبت الجماعة على نفيها في مناسبات سابقة.
وفيه قال إن الدولة اليمنية قدمت خلال السنوات الماضية مبادرات متكررة للتخفيف من معاناة المواطنين والانخراط في جهود السلام، غير أن جماعة الحوثي، رفضت تلك المبادرات واختارت، بحسب تعبيره، التصعيد وجر اليمن إلى صراعات إقليمية.
وأضاف أن الحكومة تعاملت "بأقصى درجات المسؤولية" مع الجهود الإنسانية والإقليمية والدولية، وسعت إلى تشغيل مطار صنعاء بما يضمن سفر المواطنين بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني "الخطوط الجوية اليمنية"، متهماً الحوثيين برفض تلك المساعي.
واتهم رئيس مجلس القيادة الجماعة بالسعي إلى فرض رحلات جوية تخدم قياداتها، وإدخال طيران إيراني خارج سيادة الدولة، وتحويل اليمن إلى "منصة مفتوحة للمشروع الإيراني"، على حد وصفه.
وقال إن الجماعة، بعد فشل ما وصفه بمحاولات التضليل، اتجهت إلى "جر اليمن إلى حروب إيران" من خلال تهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، في إشارة إلى إعلان الحوثيين الأخير بشأن حظر الملاحة البحرية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية.
ودعا "العليمي المواطنين"، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى عدم الانجرار وراء ما وصفها بـ"خطابات التحريض"، وعدم الدفع بأبنائهم إلى ساحات القتال، متهماً الجماعة باستغلال معاناة اليمنيين وملفات الحصار والمرتبات لتحقيق أهدافها السياسية.
وأشار إلى أن الحكومة التزمت، خلال الفترة الماضية، بأعلى درجات ضبط النفس عقب استهداف الحوثيين منشآت تصدير النفط، رغم ما ترتب على ذلك من خسائر اقتصادية وأزمة إنسانية، موضحاً أن الحكومة لجأت حينها إلى طلب دعم عاجل من المملكة العربية السعودية لتغطية احتياجات الموازنة العامة، مشيداً باستجابة الرياض التي قال إنها أسهمت في الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصف الوطني والالتفاف حول مشروع الدولة، معتبراً أنه "لا مستقبل لليمن في ظل جماعات السلاح، ولا أمن مع الانقلاب، ولا سلام مع مشروع يقوم على الحرب الدائمة".
وأعرب عن ثقته بقدرة اليمنيين والقوات المسلحة على استعادة مؤسسات الدولة، قائلاً إن الشعب الذي انتصر للجمهورية في السابق "قادر اليوم على طي صفحة الانقلاب واستعادة الدولة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news