آ الميثاق نيوز، متابعة خاصة، على وقع التصعيد المتسارع؛ وتجسيداً لحتمية المواجهة؛ اجتمع أعلى هرم السلطة في اليمن؛ ليُرسل رسالة واضحة لا تحتمل التأويل: "آن الأوان لحسم المعركة". لم يعد الأمر مجرد خطط دفاعية فحسب؛ بل تحول إلى استراتيجية شاملة؛ تجمع بين الحزم العسكري؛ والضمانات الاقتصادية؛ لاستعادة مؤسسات الدولة؛ ووضع حد نهائي لمشروع الانقلاب.
رأس فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اجتماعاً طارئاً لمجلس الدفاع الوطني. وحضر الاجتماع كافة أعضاء مجلس القيادة الرئاسي؛ وهم: سلطان العرادة؛ طارق صالح؛ عبدالرحمن المحرمي؛ الدكتور عبدالله العليمي؛ عثمان مجلي؛ محمود الصبيحي؛ وسالم الخنبشي. كما شارك في المباحثات رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني؛ ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني؛ ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر؛ ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي؛ إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
وركزت المباحثات على تقييم جهوزية القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية؛ بهدف ردع التصعيد الحوثي الإرهابي؛ وحشد كافة الإمكانات لخوض معركة استعادة مؤسسات الدولة. واستمع المجلس إلى تقارير عسكرية وأمنية دقيقة؛ تناولت التدابير المنسقة على كافة المستويات؛ للتعامل مع التهديدات؛ والتصدي لمحاولات فرض أي أمر واقع خارج السلطات الحصرية للدولة.
ولم تغب الجبهة الاقتصادية عن طاولة النقاش؛ حيث استعرض الاجتماع الإجراءات التي اتخذتها الدولة لاستئناف تصدير النفط. وأكد المجتمعون على توجيه عائدات النفط للوفاء بالالتزامات الأساسية؛ وفي مقدمتها صرف الرواتب؛ وتحسين الخدمات؛ وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. مشددين على أن ثروات اليمن يجب أن تعود لخدمة جميع أبنائه؛ وألا تُستخدم كأداة للابتزاز أو تقويض مؤسسات الدولة.
وأصدر مجلس الدفاع الوطني موقفاً حاسماً؛ مؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة؛ وحماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري؛ تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل. ودعا المجلس أبناء الشعب اليمني بمختلف مكوناتهم إلى الالتفاف حول القوات المسلحة؛ وكافة التشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية؛ ودعمها في أداء واجباتها الدستورية؛ باعتبارها الضامن الوحيد لاستعادة الأمن والاستقرار.
وفي الوقت الذي شدد فيه المجلس على الحزم؛ فإنه لم يغفل الجانب الإنساني؛ مؤكداً مواصلة الدولة ممارسة مسؤولياتها في حماية المواطنين ومقدراتهم. مع الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس؛ وقواعد القانون الدولي؛ والحرص التام على تجنيب المدنيين أي تبعات إضافية.
ولمواجهة مختلف السيناريوهات؛ أقر الاجتماع حزمة من التدابير والإجراءات الإضافية؛ شملت المستويات العسكرية؛ والأمنية؛ والاقتصادية؛ والإدارية. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز جاهزية مؤسسات الدولة؛ وضمان التعامل الحازم مع أي تهديدات؛ أو محاولات للمساس بأمن البلاد وسيادتها؛ وفق الخطط المعتمدة وتقديرات الجهات المختصة.
واختتم المجلس اجتماعه بالتعبير عن بالغ تقديره للدور الأخوي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية؛ في دعم مؤسسات الدولة اليمنية؛ ومساندة جهود إحلال السلام والاستقرار. مثمناً في الوقت ذاته المواقف الإيجابية للمجتمع الدولي؛ وإدانته الواسعة للخروقات والانتهاكات الإيرانية لسيادة الجمهورية اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news