بين شعار “الحصار” والعلاقة بإيران.. كيف قرأ سياسيون إعلان الحوثيين حظر الملاحة البحرية على السعودية؟

بران برس             عدد المشاهدات : 140 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بين شعار “الحصار” والعلاقة بإيران.. كيف قرأ سياسيون إعلان الحوثيين حظر الملاحة البحرية على السعودية؟

أعلنت جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، الاثنين 20 يوليو/تموز، فرض “حظر على الملاحة البحرية” المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، مؤكدة أن القرار دخل حيز التنفيذ فوراً، في تصعيد جديد يوسع دائرة تهديداتها في البحر الأحمر. 

وجاء الإعلان في بيان مصور للمتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، قال فيه إن القرار يأتي ردًا على ما وصفه بـ“الحصار السعودي المستمر” على اليمن، متهمًا الرياض بمواصلة إغلاق الموانئ والمطارات وفرض قيود بحرية وبرية وجوية منذ سنوات.

ويأتي هذا التطور وسط تحذيرات متزايدة من اتساع نطاق التصعيد في البحر الأحمر، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن تنسيق بين إيران والحوثيين بشأن إغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لهجمات، ما يهدد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

وأثار التصعيد الحوثي الأخير ردود فعل واسعة من مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين وباحثين مختصين وصحفيين، وسط انتقادات حادة للبيان، في وقت تتحدث فيه تقارير عن وجود تنسيق بين طهران والحوثيين بشأن تهديد الملاحة في مضيق باب المندب، رداً على الضربات الأمريكية ضد النظام الإيراني التي زادت حدتها خلال الفترة الأخيرة. 

وفي هذه المادة، رصد "بران برس" أبرز الردود والتعليقات لعدد من المسؤولين، الذين اعتبروا أن البيان الحوثي "إيراني خالص" صدر بلسان الجماعة، وتضمن "ادعاءات كاذبة"، مؤكدين على ضرورة التحرك العسكري لإنهاء الانقلاب الحوثي والقضاء على مشروعه التدميري في المنطقة.

انتحار وعواقب وخيمة

رئيس مجلس النواب اليمني، سلطان البركاني، اعتبر البيان الصادر عن الحوثيين “دليلٌ قطعي على أن هذه الجماعة تعيش أصعب لحظاتها، وتشعر أنها ستلفظ أنفاسها الأخيرة عما قريب، وأن إقدامها على الانتحار بإغلاق ممر دولي يضعها في مواجهة العالم”.

وأضاف البركاني، في تدوينة بحسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن الجماعة “تعلم أن عواقب الجنون وخيمة، وستواجه بقوة على الأرض لا قِبَلَ لها بها، تزحف عليها من كل جانب، وهبّة شعبية من الداخل تزلزل أقدامها في كل منطقة من مناطق سيطرتها. لأنها تؤكد بما تفعل أنها تلبي رغبات إيران وتوجيهاتها”.

ادعاءات كاذبة

ووصف البركاني، مضمون البيان الحوثي بأنه “ادعاءات كاذبة، ومحاولة ابتزاز للمملكة العربية السعودية، التي كانت تنتظر هذه العصابة أن تفتح لها الخزائن السعودية للحصول على مال بتسميات مختلفة لكن ذلك لم يحدث”.

وقال إن “السعودية بذلت كل ما لديها من جهود للانخراط في العملية السلمية، وتحملت ما لا طاقة لها به، لكن هذه العصابة، المرهون قرارها بإيران، أسقطت كل خيارات السلام، وتذهب اليوم إلى خيار الحرب، وتسعى إلى حتفها بظلفها”.

واختتم تدوينته بالمثل القائل: “على نفسها جنت براقش"، في إشارة إلى تحمل الجماعة نتائج ما سيحدث، مختتمًا بالتأكيد على أن الحوثيين “ذراع إيراني يجب بتره”.

محاولة تضليل

واتفق وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وليد القديمي، مع ما ذكره البركاني، واصفًا بيان الحوثيين بأنه “محاولة جديدة لتضليل اليمنيين والهروب من مسؤوليتهم المباشرة عن معاناة الشعب، عبر تصعيد الخطاب ضد المملكة العربية السعودية، للتغطية على أزماتهم الداخلية”.

وأضاف في تدوينة بحسابه على منصة “إكس”: “يتحدثون عن حصار، بينما تتوافد السفن التجارية إلى مينائي الصليف ورأس عيسى بصورة مستمرة، محملة بالوقود والبضائع، وتستمر حركة الملاحة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرتهم، فأي حصار يتحدثون عنه؟”.

وأوضح أن “الحقيقة أن من يحاصر اليمنيين هو الحوثي نفسه، بنهبه للإيرادات، ومصادرته لموارد الدولة، وفرضه الجبايات، وتسخير مقدرات الشعب لخدمة مشروعه العسكري، ثم محاولة تحميل الآخرين مسؤولية ما اقترفته يداه”، مؤكداً أن “اليمن يستحق دولة تحمي مصالح شعبها، لا مليشيا توظف معاناته لخدمة مشاريع الخراب والتدمير الإيرانية”.

التزامات وتنسيق مبكر

في تعليق على هذا الإعلان، قال الأكاديمي والمحلل السياسي أ.د. عبدالوهاب العوج، إنه “لا يمكن قراءة هذا التصعيد بمعزل عن شبكة التزامنات المعقدة التي تحيط به، حيث يأتي في قلب توتر إقليمي غير مسبوق وقصف أمريكي مستمر لإيران ورد إيراني بالعدوان على الدول العربية المحيطة واستهداف منشآت حيوية في الكويت والبحرين”.

واستند في حديثه على تقارير استخباراتية نسبها إلى “رويترز” و“تلغراف” وغيرها، “تدل على تنسيق إيراني حوثي كبير منذ أشهر للاستعداد لإغلاق باب المندب في حال تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لهجمات”، معتبرًا أن “الساحة اليمنية أصبحت ورقة ضغط إيرانية جاهزة للتفعيل في أي مواجهة كبرى”.

وأوضح أن “البعد المحلي لا يقل أهمية؛ فتزامن التهديد مع منع الحكومة اليمنية طائرة ماهان الإيرانية من الهبوط في صنعاء يكشف أن الحوثيين يعملون على محورين: خارجي لترسيخ دورهم كذراع لإيران في وحدة الساحات، وداخلي لتحدي الحكومة اليمنية وتقويض سيادتها، مصورين أنفسهم كطرف قادر على فرض معادلاته رغم الحصار”.

هروب إلى المواجهة

من جانبه، رأى عضو الوفد الحكومي المفاوض في مشاورات السويد، عسكر زعيل، أن ما يجري يمثل محاولة للهروب إلى مواجهة خارجية، مؤكداً أن جماعة الحوثي “تجيد الهروب من مواجهة الشعب داخليًا واستحقاقاته وتحاول الزج بالشعب لمواجهة خارجية حتى تهرب من التزاماتها أمام الشعب، لأنها لا تستطيع العيش إلا بالدماء والفتن”.

وتساءل في تدوينة مطولة على حسابه في منصة “إكس”: “ضد من هذا التصعيد؟”، مجيبًا: “ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة، التي يعيش معظم اليمنيين على عائدات وتحويلات المغتربين فيها”.

وأضاف: يكفي كذبًا وزورًا وبهتانًا واجتلاب الأعذار باسم الشعب والحصار، أنتم تنفذون ما طلبته إيران منكم، وخرج هذا البيان بتوجيه مندوب إيران الذي كان اجتماعكم بالأمس معه، فعلى من تكذبون؟”.

واختتم بالقول: “أما وقد أعلنتموها فتنة واعتداء، فجنت على نفسها براقش، ولا عدوان إلا على الظالمين، وسترون ما لم يكن في حسبانكم ليس من المملكة بل من الشعب وجيشه وكل أحراره”.

تصعيد إيراني

بدوره، قال الكاتب الصحافي، صالح البيضاني، إن “تصعيد الحوثيين وإعلانهم اليوم تعطيل الملاحة في البحر الأحمر لا ينفصل عن التصعيد الإيراني في المنطقة، بل يمثل مرحلة جديدة من العبث الإيراني بأمن الإقليم واستقراره”. 

وأضاف، في تدوينة بحسابه على منصة “إكس”، رصدها “بران برس”، أن “الجماعة حاولت تغليف هذه الخطوة بخطاب محلي، لتبرير انزلاقها المتجدد نحو الصراع الإقليمي خدمة لإيران، وتنفيذ أجندتها بالوكالة، من دون أن تتحمل طهران التبعات المباشرة لهذه الخطوة على الصعيدين العسكري والاقتصادي”.

من جانبه، قال الصحافي خطاب الروحاني، إنه “لا يوجد حصار بحري سعودي على الحوثيين حتى يكون هناك حصار مقابل حصار”، مؤكدًا أن “تصعيد الحوثي هو توجه إيراني بحت يتطوع الحوثي لتحمل نتائجه على عاتقه”. 

وأضاف الصحفي "الروحاني" في تدوينة بحسابه على منصة “إكس”، رصدها “بران برس”: “من الواضح أن كل ما تحمله المواطن اليمني من تبعات قاسية للحروب الكونية التي خاضها لم تحرك فيه أي مشاعر”.

تصعيد لا يخص اليمنيين

وفي السياق ذاته، رأى الصحفي غمدان اليوسفي أن إعلان الحوثيين اليوم يعني أن “حصار إيران يقابله حصار بحري على السعودية”، مؤكدًا أن الأمر “لا يخص اليمنيين على الإطلاق، ولا يخص المطارات ولا الوضع الإنساني ولا الرواتب ولا الطيران ولا شيء.. ميناء الحديدة مفتوح ولا حصار عليه. الطيران إلى صنعاء مفتوح. الموانئ مفتوحة”. 

وأضاف أن “الحوثي هو من يغلق الطرقات، واليوم يجعل إيران فوق اليمن وفوق كل حقوق اليمنيين، فيعلن أنه سيستهدف السفن المتجهة من/إلى السعودية”، مختتمًا بقوله: “فليذوقوا وبال أمرهم إذن”.

وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت في 16 يوليو/تموز الجاري عن مصادر مطلعة أن إيران طلبت من الحوثيين رفع مستوى الجاهزية لإغلاق مضيق باب المندب في حال تعرض منشآتها النفطية لهجمات أمريكية، موضحة أن الرسالة نُقلت إلى قيادة الجماعة ضمن مشاورات داخلية في طهران.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل | أنباء عن سماع دوي انفجارات في صنعاء

كريتر سكاي | 1440 قراءة 

عاجل.. أنباء عن انفجارات متتالية في صنعاء

موقع الأول | 932 قراءة 

لماذا وجه الرئيس العليمي باستئناف تصدير النفط... وزير يمني يكشف السبب

المشهد اليمني | 787 قراءة 

ساعة الصفر تقترب!.. غرفة عمليات واحدة وتصعيد عسكري وضغوط قبليّة وتحركات دولية

موقع الأول | 630 قراءة 

إيران تتحدى القرارات الدولية وتعلن عن موقف جديد بشأن الرحلات إلى مطار صنعاء

المشهد اليمني | 540 قراءة 

تطورات متسارعة.. شركات طيران دولية تعلق رحلاتها الجوية الى السعودية

موقع الأول | 499 قراءة 

فتاة تقتل والدها المسن بسبب دورة المياه

الوطن العدنية | 491 قراءة 

الحوثيون يعتقلون الجريح السابق في صفوفهم صاحب مقولة "انا جاوع " جنوب صنعاء

المشهد اليمني | 468 قراءة 

أول محافظة تعلن رفع الجاهزية القتالية والاستنفار الكامل للوحدات العسكرية

نيوز لاين | 462 قراءة 

الحوثي يصفي أحد عناصره بطريقة وحشية بعد مطاردته بين الجبال

نافذة اليمن | 436 قراءة