الميثاق نيوز، نيوجيرسي، تقرير خاص-آ في واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ نهائيات كأس العالم، شهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي في مباراة الأرجنتين وإسبانيا مسلسلًا من الإثارة والتشويق، حين اهتزت شباك الحارس مارتينيز بعد تمريرة متقنة من ويليامز، ليعتقد الجميع أن إسبانيا تضع يدها على الكأس الغالية. لكن الحكم كان له رأي آخر، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر في مشهد درامي لم تشهد له الملاعب مثيلاً.
في الدقيقة 103، كاد ميكيل ميرينو أن يكون بطل المباراة عندما تابع عرضية ويليامز المقوسة من الجهة اليسرى برأسية قوية، لكنها مرت بجوار القائم البعيد بفارق ضئيل، بعد أن اضطر للتمدد لتسديد الكرة، مما جعلها تفلت من الزاوية الصحيحة.
ورغم أن ميرينو أظهر توقيتًا رائعًا في الانطلاق، إلا أن تلك اللحظة كانت مجرد مقدمة للمشهد الأكبر.
قبل ذلك بدقيقة، وتحديدًا في الدقيقة 102، أجرى ليونيل سكالوني تبديلًا جريئًا بدفع ماركوس سينيسي مكان جوليان ألفاريز، ليعيد تشكيل فريقهآ لتعزيز الدفاع واستغلال قدرات ميسي الهجومية في الثواني الأخيرة. ولم تخلُ المشاعر من التوتر على خط التماس، حيث حصل سكالوني على بطاقة صفراء بعد احتجاجه على بعض القرارات.
لكن اللحظة الأكثر إثارة جاءت في الدقيقة 97، حين سجل ويليامز هدفًا بعد ارتداد الكرة من الحارس مارتينيز تحت ضغط ميرينو.
لكن الفرحة الإسبانية لم تكتمل، حيث أشهر الحكم يده مشيرًا إلى وجود مخالفة، قبل أن يلجأ لتقنية الفيديو "VAR" للتأكد. المشاهدات أظهرت أن ميرينو داس على قدم نيكولاس أوتامندي في مخالفة بدت بسيطة، لكنها كانت كافية لإلغاء الهدف.
ومع اقتراب الشوط الاضافي الاول من نهايته، أجرى المدرب الإسباني تبديلًا ثلاثيًا في الدقيقة 99 بإشراك مارتن زوبيميندي وإريك غارسيا بدلًا من رودري وأيمريك لابورت، في محاولة أخيرة لخطف الفوز.
لكن محاولات إسبانيا اصطدمت بصلابة الدفاع الأرجنتيني، بينما سدد يامال كرة بعيدة عن المرمى في الدقيقة 101 بعد هجمة منظمة، لتبدو المباراة متجهة إلى ركلات الترجيح.
وتشير الإحصائيات إلى تفوق أرجنتيني كبير في ركلات الترجيح بكأس العالم، حيث سجلت 6 انتصارات مقابل خسارة واحدة، بينما تعاني إسبانيا بواقع فوز واحد و4 خسائر.
هذا الرقم قد يمنح الأرجنتين دفعة معنوية إضافية، لكن ذاكرة أندريس إنييستا في نهائي 2010، الذي سجل الهدف القاتل في الدقيقة 116، لا تزال حاضرة في أذهان الإسبان، الذين ربما كانوا يأملون في تكرار سيناريو مشابه.
في نهائي جمع بين عمالقة اللعبة، ظلت المباراة معلقة على حافة الهاوية، بين هدف ألغي لأسباب مثيرة للجدل، وتبديلات جريئة من كلا المدربين، وذاكرة تاريخية تزن كلا الفريقين.
وبينما تستعد الجماهير لاحتمال ركلات الترجيح، يبقى السؤال: هل كان قرار إلغاء الهدف عادلاً؟ أم أن إسبانيا دفعت ثمن قرار تحكيمي مثير للجدل في أكثر اللحظات حساسية؟ الأكيد أن هذه المباراة ستظل محفورة في ذاكرة كرة القدم، سواء انتهت بفوز الأرجنتين أو بعودة إسبانيا من بعيد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news