العليمي: الدولة فرضت معادلة ردع حازمة للحوثيين دون التخلي عن السلام العادل
المجهر - متابعة خاصة
الأحد 19/يوليو/2026
-
الساعة:
2:58 م
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن الدولة فرضت معادلة حاسمة للردع في مواجهة تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية، مع الحفاظ على نهجها الداعم لسلام عادل يعالج جذور الصراع وينهي الانقلاب، مشددًا على أن الحكومة لن تسمح بفرض أي واقع يتجاوز سيادة الدولة أو الأطر القانونية المنظمة.
جاء ذلك خلال استقباله، الأحد، وفدًا من البرلمان الأوروبي برئاسة النائب النمساوي راينهولد لوباتكا، وعضوية برلمانيين من السويد وألمانيا وإسبانيا، وعدد من مسؤولي لجنة شبه الجزيرة العربية والخليج في البرلمان الأوروبي.
واستعرض الرئيس العليمي أمام الوفد الأوروبي مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية، وفي مقدمتها ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية، ومحاولات جماعة الحوثي، بدعم من طهران، فرض رحلات جوية خارج سلطة الدولة والأطر القانونية المعتمدة.
وأشاد بمواقف الاتحاد الأوروبي الداعمة للحكومة والشعب اليمني، وما يقدمه من دعم لبرامج التنمية والاستجابة الإنسانية والإصلاحات الاقتصادية، إضافة إلى مواقفه المؤيدة لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
وأكد رئيس مجلس القيادة أهمية الدور الأوروبي في تعزيز فرص السلام والاستقرار، والدفاع عن النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول، ودعم الجهود الرامية إلى ردع الجماعات المسلحة، بما في ذلك تصنيفها على قوائم الإرهاب.
وتطرق إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة التصعيد الحوثي، موضحًا أنها شملت الرد الحازم على الخروقات اليومية للهدنة في مختلف الجبهات، إلى جانب تقديم مبادرات لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة، بما يضمن مصالح المواطنين ويحفظ سيادة الدولة ويتوافق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وأشار إلى أن الحكومة تعاملت مع التصعيد بأعلى درجات المسؤولية، من خلال الجمع بين الردع العسكري والترحيب الفوري بالمبادرة الأردنية، التي قال إنها قدمت حلاً إنسانيًا وقانونيًا يتيح سفر المواطنين عبر ترتيبات تحترم سيادة اليمن وتنهي ذرائع جماعة الحوثي.
وأكد الرئيس العليمي أن الحكومة لم تكن سببًا في الأزمة الإنسانية، معتبرًا أن الكارثة نتجت عن انقلاب الحوثيين على التوافق الوطني، واستمرار سيطرتهم بالقوة على أجزاء واسعة من البلاد، ورفضهم المبادرات الرامية إلى تخفيف معاناة المواطنين، بما في ذلك تشغيل الرحلات الجوية وصرف رواتب الموظفين، فضلاً عن استهداف المنشآت النفطية وتدمير أصول شركة الخطوط الجوية اليمنية ومصادرة أرصدتها.
وقال إن استمرار سيطرة الحوثيين يعني اتساع رقعة الفقر والنزوح، وتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان، واستمرار تعطيل الاقتصاد الوطني وتهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
ودعا البرلمان الأوروبي إلى ممارسة أقصى الضغوط على الجماعة للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المختطفين، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من المساءلة.
وجدد رئيس مجلس القيادة التزام الحكومة بخيار السلام الذي ينهي أسباب الحرب ويستعيد مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن أي تفاهمات مستقبلية يجب أن تكون خطوة نحو إنهاء المعاناة، لا وسيلة لإعادة إنتاج الانقلاب، وأن تقوم على احترام سيادة الجمهورية اليمنية، وأمن دول الجوار، واحتكار الدولة وحدها للسلاح وفقاً للدستور والقانون.
وأضاف أن السلام المنشود يجب أن يقطع مع العنصرية والطائفية والعنف، ويؤسس لدولة المواطنة المتساوية، وصون الحقوق والحريات، والتداول السلمي للسلطة، وسيادة القانون، محذرًا من أن أي تسوية لا تعالج هذه الأسس ستبقى هدنة مؤقتة قابلة للانهيار.
كما استعرض الرئيس العليمي التقدم المحرز في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، وتمكين المرأة والشباب من المشاركة في صنع القرار، معربًا عن تطلعه إلى استمرار الدعم السياسي والاقتصادي الأوروبي للحكومة اليمنية.
وأكد في ختام اللقاء، أن الاستثمار في استقرار اليمن يمثل استثمارًا في أمن المنطقة والملاحة الدولية، وأن كلفة دعم الدولة اليمنية اليوم أقل بكثير من كلفة مواجهة تداعيات استمرار سيطرة الجماعة على الضفة الجنوبية للبحر الأحمر.
تابع المجهر نت على X
#اليمن
#الرئيس العليمي
#جماعة الحوثي
#تصعيد
#فرص السلام
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news