شهدت منطقة الخليج والأردن، (السبت)، تصعيداً جديداً مع تعرض الكويت والبحرين والأردن لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، دفعت الدول الثلاث إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي واتخاذ إجراءات احترازية، بينها الإغلاق المؤقت للمجال الجوي الكويتي وإعادة جدولة الرحلات.
وفي الكويت، أعلنت السلطات أن الهجمات طالت منشآت حيوية في قطاعات الكهرباء والمياه والنفط، في وقت أكدت فيه القوات المسلحة الكويتية اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة داخل المجال الجوي للبلاد.
وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن قوات الدفاع الجوي تصدت لأهداف جوية معادية، موضحة أن الأصوات التي سُمعت في عدد من المناطق نجمت عن عمليات الاعتراض، ودعت المواطنين والمقيمين إلى متابعة المعلومات عبر المصادر الرسمية وتجنب تداول الشائعات.
وبالتزامن مع الهجمات، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية تعرض محطة أخرى للقوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم أدى إلى اندلاع حريق في أحد مكونات المحطة.
وقالت الوزارة إن الحادث استدعى اتخاذ إجراءات تشغيلية احترازية، شملت فصل عدد من وحدات التوليد حفاظاً على سلامة العاملين والمنشأة، مؤكدة تفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرار استقرار منظومتي الكهرباء والمياه.
وأضافت أن فرق الطوارئ، بالتنسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات المختصة، باشرت التعامل مع الحريق فور وقوعه، فيما تواصل الفرق الفنية متابعة الوضع على مدار الساعة لضمان استمرارية الخدمة.
ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء خلال ساعات الذروة، للمساهمة في تخفيف الأحمال ودعم جهود الفرق الفنية في استعادة الجاهزية التشغيلية.
وفي قطاع الطاقة أيضاً، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرض أحد المواقع التابعة لها لـ"اعتداءات إيرانية غاشمة متكررة"، أسفرت عن أضرار مادية وإصابة عدد من العاملين.
وأكدت المؤسسة إخلاء الموقع ونقل المصابين لتلقي العلاج، مشيرة إلى استمرار التعامل مع آثار الهجوم بالتنسيق مع الجهات المعنية.
كما أعلنت قوة الإطفاء العام الكويتية إصابة عدد من رجال الإطفاء وأحد العاملين أثناء التعامل مع حريقين اندلعا في موقعين مختلفين جراء الهجمات.
وأوضحت أن فرق الإطفاء، بمساندة فرق القطاع النفطي، واصلت عمليات السيطرة على الحرائق وتأمين المواقع المتضررة.
وعلى خلفية التطورات الأمنية، أعلنت السلطات الكويتية إغلاق المجال الجوي بشكل مؤقت كإجراء احترازي، فيما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة معظم الرحلات بالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكدة أن استئناف العمليات سيتم تدريجياً بعد زوال المخاطر وصدور التعليمات الرسمية.
هجمات متزامنة في البحرين والأردن
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار للمرة الخامسة خلال ساعات، داعية السكان إلى التوجه للأماكن الآمنة واتباع تعليمات السلامة.
وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية، مؤكدة رفع مستوى الجاهزية لحماية المملكة.
كما أعلنت أن فرق هندسة الميدان باشرت التعامل مع مخلفات المقذوفات التي جرى اعتراضها، محذرة من الاقتراب من أي أجسام مجهولة أو مشبوهة.
وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض وإسقاط 10 صواريخ كانت متجهة نحو أجواء المملكة، مؤكدة عدم تسجيل إصابات أو أضرار مادية، فيما باشرت فرق الهندسة التعامل مع الشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الكويت تعرضها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وما رافقها من استهداف مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة.
ويرفع استهداف منشآت الكهرباء والمياه والنفط مستوى المخاوف من انتقال الصراع إلى ضرب البنية التحتية الحيوية، في وقت تسعى دول الخليج إلى احتواء تداعيات التصعيد وحماية منشآتها الاستراتيجية والمجالات الجوية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news