أكد نائب وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مصطفى نعمان، أن الحكومة قدمت سلسلة من التنازلات المتلاحقة انطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية، بهدف التخفيف من معاناة المواطنين الناجمة عن صلف وتعنت المليشيات الحوثية التي تضرب بعرض الحائط المصالح العامة.
وأوضح نعمان في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس" -رصدها "المشهد اليمني"- أن الحكومة تواصل القيام بواجباتها الدستورية تجاه كافة أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج، في حين تتصرف جماعة الحوثي وكأن الأمر لا يعنيها، مشيراً إلى أن مزاعم الجماعة بالحرص على مصلحة المواطنين تدحضها ممارسات القسوة والترهيب وحرمان المدنيين من حقوقهم القانونية والإنسانية، إلى جانب الإصرار على السياسات العبثية التي لا تراعي الحقوق في أدنى مستوياتها.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى رفض الحوثيين لعرض إنساني جرى التوافق عليه بين الحكومتين اليمنية والأردنية لتسيير رحلات جوية منتظمة بين صنعاء وعمان لخدمة المواطنين، مؤكداً أن هذا الرفض للمقترح البعيد عن التسييس والزيف يثبت عدم التفات المليشيا لما ينفع الناس، ويكشف زيف ادعاءاتها بالحرص على مصالحهم.
ومساء امس الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن الخطوط الملكية الأردنية ستنفذ مبادرة لتسيير رحلات منتظمة من عمّان إلى صنعاء "استجابة للاحتياجات الإنسانية للأشقاء في الجمهورية اليمنية، ودعماً لجهود المملكة العربية السعودية في دعم مسار السلام في اليمن، وتنفيذاً للتفاهمات السابقة حول تسيير رحلات تجارية بين الأردن واليمن".
فتح لكل الوجهات
ورحبت ميليشيا الحوثي بالإعلان عن فتح رحلات إلى صنعاء "ضمن اتفاق مع الجهات المختصة في صنعاء دون قيد أو شرط وبما ينهي الوصاية"، مؤكدة على أن مطلبها "فتح المطار الى كافة الوجهات دون استثناء".
واعتبرت ميليشيا الحوثي الإعلان الأردني "هدفه الالتفاف على مطالبها بخطوات شكلية يمكن أن تتوقف أمام أي منعطف تحت أي عنوان وتستخدم للابتزاز والمقايضة"، وفق ما أوردته وكالة "سبأ" في نسختها التي يديرها الحوثيون.
ترحيب سعودي
في السياق، أعربت وزارة الخارجية السعودية، مساء الجمعة، عن ترحيب المملكة بالمبادرة التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الأردنية بشأن تسيير رحلات تجارية منتظمة بين عمَّان وصنعاء، بما يُسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني وتيسير حركة المدنيين، واعتبرتها "خطوة إيجابية تعكس حرصها على تسهيل الإجراءات التي تخدم المواطنين اليمنيين وتدعم الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية".
ودعت السعودية -وفق البيان- الحوثيين إلى "التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة بدلاً من تكرار قرارتهم السابقة التي تسببت في زيادة معاناة الشعب اليمني الشقيق، والتوقف عن أي ممارسات أو إجراءات تصعيدية تجر اليمن وشعبه لمزيدٍ من المعاناة"، مجددة "دعمها لكل المبادرات التي تُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، بما يحفظ سيادته ويحقق تطلعات شعبه الشقيق".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news