قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في الحكومة اليمنية، المهندس شادي باصرة، إن وزارته باشرت منذ تسلّمه مهامها عملية إعادة بناء قطاع الاتصالات في البلاد وفق منهجية مهنية وعلمية رصينة، بعيدًا عن الشعارات الرنانة والخطابات الإعلامية الفارغة، بهدف استعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وأوضح باصرة، في تصريحات صحفية، أن الوزارة نجحت خلال الأشهر الماضية في معالجة عدد من الملفات الاستراتيجية والعالقة، أبرزها ملف خدمة "ستارلينك" التي وعدت بتوفير إنترنت فضائي سريع، وإعادة شركات الاتصالات المتوقفة عن العمل إلى ممارسة نشاطها بعد تسوية التزاماتها المالية، فضلًا عن تعزيز أمن وحماية بيانات المواطنين الرقمية، واتخاذ خطوات فعلية لإدخال خدمات الجيل الخامس (5G) إلى العاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب إصلاح أوضاع شركة "عدن نت" وتوسيع نطاق خدماتها لتشمل مناطق جديدة، وتفعيل خدمات البريد التي شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال سنوات الحرب.
وحذّر الوزير من أن اليمن يقف على مفترق طرق خطير، مؤكدًا أن البلاد تواجه "حربًا جديدة" لن تخدم مصالح اليمن ولا شعبه، بل ستؤدي إلى مزيد من الدمار والخراب وتعطيل مؤسسات الدولة واستنزاف مواردها المحدودة، متهمًا جماعة الحوثي باختيار خيار التصعيد العسكري على حساب السلام والحوار السياسي.
وأشار باصرة إلى أن الحكومة وافقت على إعادة فتح مطار صنعاء أمام الرحلات الجوية إلى المملكة الأردنية الهاشمية عبر الخطوط الجوية الملكية الأردنية، في خطوة إنسانية تهدف إلى التخفيف من معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، رغم عدم حصول مطار عدن على ترتيبات مماثلة حتى الآن، معربًا عن أمله في ألا تُقابل هذه المبادرة الحكومية بالرفض أو التعنت من قبل جماعة الحوثي.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل اليمن يكمن في بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون، التي تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، وتحفظ كرامة الإنسان، وتوجّه موارد الدولة لخدمة المواطنين وبناء مستقبل الأجيال القادمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news