17 يوليو.. محطة فارقة في مسار الدولة اليمنية

وكالة 2 ديسمبر             عدد المشاهدات : 23 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
17 يوليو.. محطة فارقة في مسار الدولة اليمنية

في ذاكرة اليمنيين، تبقى بعض التواريخ مرتبطة بمراحل التحول الكبرى، ومنها السابع عشر من يوليو عام 1978، الذي جاء في لحظةٍ كانت الدولة تبحث عن الاستقرار وسط أزمات سياسية وأمنية متلاحقة، لتبدأ مرحلة جديدة حملت معها رهانات بناء المؤسسات وترسيخ حضور الدولة.

كانت اليمن حينها أمام تحديات كبيرة؛ دولة تواجه آثار الصراعات والانقسامات العاصفة، ومجتمع يتطلع إلى الأمن والتنمية بعد سنوات من الاضطراب الذي انعكس على الحياة العامة وقوض تحقيق أي تقدم فعال تطلع إليه اليمنيون منذ فجر السادس والعشرين من سبتمبر.

منذ تلك المرحلة التي صعد فيها الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح إلى سدة الحكم، بدأ الاستقرار ومعه انطلقت مشاريع هدفت إلى توسيع حضور الدولة في مختلف المناطق، عبر بناء المؤسسات وتطوير الخدمات وربط المدن والقرى بشبكة من المشاريع التنموية. وعلى امتداد العقود التالية، تغيرت ملامح الحياة اليومية في اليمن.

شُقت وعُبِّدت وفُتحت الطرق بين المحافظات، وتوسعت شبكات الكهرباء والمياه، وانتشرت المدارس والمرافق الصحية، فيما شهد قطاع التعليم توسعًا لافتًا بإنشاء الجامعات والمعاهد واستيعاب أعداد متزايدة من الطلاب.

وفي الجانب الاقتصادي، مثّل اكتشاف النفط نقطة تحول مهمة؛ إذ وفرت عائداته موارد لدعم مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة، كما دخلت البلاد مرحلة جديدة مع مشاريع الغاز الطبيعي التي عززت حضور اليمن في قطاع الطاقة.

في الثاني والعشرين من مايو عام 1990، تُوِّجت جهود التقارب بين شطري اليمن بإعلان قيام الجمهورية اليمنية، في خطوة أنهت عقودًا من الانقسام الجغرافي والسياسي، وأعادت صياغة مفهوم الدولة الواحدة بمؤسسات وتشريعات موحدة.

ولم يقتصر التحول على الاقتصاد والتنمية، فقد امتد إلى المجال السياسي، حيث شهدت البلاد تجربة تعددية فتحت المجال أمام تأسيس الأحزاب وإجراء الانتخابات وتوسع حضور الصحافة ووسائل التعبير، في تجربة شكلت حضورًا مختلفًا لليمن على المستوى الإقليمي.

لكن مسار الدولة واجه لاحقًا تحديات قاسية، فقد مثلت أحداث عام 2011 منعطفًا أربك المشهد السياسي والأمني، وأثر سلبًا على مسار التنمية والاستقرار، قبل أن تتفاقم الأزمة مع سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على مؤسسات الدولة في عام 2014، وما تبع ذلك من حرب واسعة وانهيار اقتصادي وتراجع في الخدمات.

اليوم، يعود السابع عشر من يوليو إلى واجهة المشهد الوطني باعتباره تاريخًا ارتبط بمرحلة بناء مؤسسات الدولة ومشاريع التنمية، ومحطة تستحضرها الأجيال في سياق البحث عن دولة مستقرة قادرة على حماية مكتسباتها وتحقيق تطلعات مواطنيها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انسحاب مفاجئ لمليشيات الحو ثي من مواقع استراتيجية

كريتر سكاي | 2500 قراءة 

عاجل: أرتال عسكرية ضخمة تتحرك نحو العاصمة عدن

كريتر سكاي | 2197 قراءة 

قصف عنيف يهز مدينة الحديدة وسط تصاعد التوتر العسكري

عدن الغد | 1924 قراءة 

تقرير خاص | الانفجار الوشيك وإرهاصات ما قبل العاصفة.. هل تنهار الهدنة الهشة لتنطلق معركة التحرير وإنهاء الانقلاب؟

بران برس | 1842 قراءة 

القوات الحكومية تكسر هجوما حوثيا إيرانيا في عمق البحر الأحمر

الميثاق نيوز | 1597 قراءة 

أسماء المواقع التي استهدفها الطيران في الحديدة

شبكة اليمن الاخبارية | 1407 قراءة 

اجماع دولي.. الحوثي تعرض للخديعة من الحرس الثوري .. العقاب واجب

الميثاق نيوز | 1024 قراءة 

غارات جوية تابعة لسلاح الجو اليمني تستهدف مواقع لميليشيا الحوثي في الحديدة ومنصات لإطلاق المسيّرات

عدن الغد | 938 قراءة 

اندلاع اشتباكات مسلحة بين قوات دفاع شبوة وقوات محور سبأ في حريب مأرب

الوطن العدنية | 926 قراءة 

صورة أولية للقصف.. غارات متلاحقة تدك مواقع عسكرية للحوثي وتحرق ميناء الحديدة

نافذة اليمن | 801 قراءة