باب المندب: «بحثتْ عن حَتْفِهَا بِظِلْفِهَا»

شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 126 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
باب المندب: «بحثتْ عن حَتْفِهَا بِظِلْفِهَا»

الحرب البحرية والصراع الشرس للسيطرة على مضايق الخليج والبحر الأحمر، يفتحان على أسئلة وجودية، لها ظِلالٌ تاريخية مُشبعة بملوحة البحر، صاخبة بصفق الأمواج على ألواح السفن الخشبية منذ فجر التاريخ.

أمس كشفت ثلاثة مصادر مطلعة، لوكالة «رويترز»، أن إيران طلبت من جماعة الحوثي في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب إذا شنّت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي مارس (آذار) 2026 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستوفّر تأميناً سياسياً وضمانات للتجارة البحرية، خصوصاً منها شحنات الطاقة، التي تعبر الخليج.

حول هذه النقطة الأخيرة، وهي دور التأمين البحري والضمانات التجارية، كتب الأستاذ سمير التقي مقالة جميلة في جريدة «النهار» اللبنانية، وذكر أن إعلان ترمب يعيدنا لـ3500 عام قبل الميلاد، حيث يقف التاجر البابلي، متأملاً بقلق عظيم سفنه تغادر نحو مضيق هرمز وبحر العرب، لتعود محملة بالنحاس والقصدير والتوابل واللازورد. فما إن تغب خلف الأفق، حتى تنقطع أخبارها، وتصبح تحت رحمة قراصنة يخطفونها أو أنواء تغرقها، فيخسر ثروة عائلته لقرون. ويا له من رهان.

طاف الكاتبُ بمخاطر التجارة البحرية في الخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي منذ حمورابي، إلى سندباد، إلى كاتب العدل «الجنوي»، إلى المكتبين في لويدز وبأجهزة الاستخبارات في لندن... إلى أميركا.

منظومات التأمين الاستراتيجية هي من اتخذ قرار افتكاك هرمز من القبضة الإيرانية، كما استخلص الأستاذ التقي.

هذا كلّه يعيدنا لمسألة جوهرية وحاكمة، جاء الحديث عنها هنا مِراراً، وهي أن شأن هرمز، والآن باب المندب، ليس ورقة خالصة بيد قادة «الحرس الثوري»، بل هم يدفعون دفعاً بعولمة هذا الصراع، واستدعاء الأطراف الدولية، ناهيك بالأطراف الإقليمية، فهذا من باب تحصيل الحاصل، فهم أهل الدار وأرباب هذه البحار.

لستُ خبيراً في قوانين الملاحة في البحار، أو قوانين التأمين البحري، وتقدير المخاطر، وما يتعلق بذلك من مسائل مالية وقانونية، لكن الأمر الذي أنا موقنٌ به أن دول الخليج العربي ودول البحر الأحمر، يجب أن تكون على رأس أو في قلب أي مسعى يمسُّ هذين المضيقين، هذه من بدهيات الأمور.

والسؤال، هل يفعلها الحوثي حسب الأمر الإيراني، ويكون في ذلك حتفه الأخير؟!

جاء في المثل العربي عن الشخص الذي يجلب أداة موته، مثل العنز التي تفحص في التراب حتى تخرج لها السكّين التي ستُذبح بها، المثل هو: «بحثتْ عن حَتْفِهَا بِظِلْفِهَا».

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

احتراق قارب يحمل علي عبدالله صالح وعسكري في البحر الأحمر

نافذة اليمن | 1338 قراءة 

عاجل.. تطورات عسكرية في جبهة الضالع

موقع الأول | 1178 قراءة 

استمرار الحرائق في مصفاة جيزان بالسعودية لليوم الثاني توالياً جراء هجمات قوات صنعاء

يمن إيكو | 1089 قراءة 

الجيش على أهبة الاستعداد.. صحفي بقناة الجزيرة يكشف ما يجري خلف الكواليس

كريتر سكاي | 916 قراءة 

كاتب سياسي: ربما كان هادي محقاً.. سقوط صنعاء لا يحتاج إلى اجتياحها

عدن الغد | 890 قراءة 

لواء عسكري يوجه نداء هام لمنتسبيه

كريتر سكاي | 717 قراءة 

الحوثي يهدد بقتل مراسل العربية بمأرب واختطاف أطفاله.. تحذيرات من تكرار سيناريو اغتيال عيضة

نافذة اليمن | 645 قراءة 

الرعب يضرب مليشيات الحوثي في صنعاء وهذا ما يحدث للرجال والنساء على مداخل العاصمة

المشهد اليمني | 640 قراءة 

تطورات الساعات الأخيرة.. هل اقتربت لحظة الحسم؟

اليمن الاتحادي | 571 قراءة 

استدرجها في الليل.. والفعلة في مكانٍ ناءٍ: تفاصيل صادمة لجريمة هزّت عدن

المشهد اليمني | 540 قراءة