اعتبر الكاتب والسياسي مصطفى غليس أن الخطاب الأخير لزعيم مليشيا الحوثي كشف عن حالة من الارتباك والضعف النفسي، مؤكدا أن مضمونه عكس مخاوف متزايدة داخل الجماعة مع تصاعد الأزمات التي تواجهها في مناطق سيطرتها.
وقال غليس، في منشور على منصة "إكس"، إن الخطاب لم يصدر من موقع قوة، بل حمل مؤشرات على شعور قيادة المليشيا بقرب نهايتها، معتبرا أن محاولات صناعة "انتصارات وهمية" ليست سوى وسيلة لرفع معنويات أتباعها وتنفيذ أجندة إيرانية.
وأضاف أن مليشيا الحوثي أصبحت مجرد أداة بيد النظام الإيراني، تستخدمها طهران لتحقيق مصالحها الإقليمية، قبل أن تتخلى عنها متى انتهى دورها، وفقا لما تقتضيه حساباتها السياسية.
وأشار إلى أن أخطر ما ورد في الخطاب هو تشكيك زعيم المليشيا في إيمان اليمنيين، من خلال ربط الإيمان بالاستجابة لدعوات الجماعة، معتبرا أن هذا الخطاب يعكس نهجا قائما على احتكار الدين وتوظيفه لخدمة المشروع الحوثي.
وأكد غليس أن الجماعة تلجأ، كلما تصاعدت المطالب الشعبية بصرف الرواتب وتحسين الأوضاع المعيشية ووقف الانتهاكات، إلى إثارة أزمات جديدة وخطابات تحريضية لصرف أنظار المواطنين عن فشلها في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وختم بالقول إن مليشيا الحوثي تعيش على استمرار الصراعات، وتسعى إلى إشعال أزمات متتالية كلما خفتت المواجهات، بهدف الإبقاء على حالة التعبئة والسيطرة على أتباعها، في وقت تتزايد فيه حالة السخط الشعبي ضد ممارساتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news