في تصعيد جديد يعكس إصرار ميليشيا الحوثي على تقويض مساعي السلام، أطلق زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي تهديدات مباشرة باستهداف المطارات والموانئ السعودية، معلناً ما سماه معادلة "المطار بالمطار والميناء بالميناء والحصار بالحصار"، في خطاب حمل رسائل عسكرية واضحة تنذر بتوسيع دائرة الصراع.
وتكشف هذه التصريحات، بحسب مراقبين، استمرار النهج الحوثي القائم على التصعيد العسكري وابتزاز المجتمعين الإقليمي والدولي، بدلاً من الانخراط في مسار السلام والاستجابة للجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وفي محاولة لتبرير تهديداته، كرر الحوثي اتهاماته للمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، وزعم وجود تعاون استخباراتي ضد جماعته، دون تقديم أي أدلة تثبت تلك المزاعم، في خطاب اعتاد على توظيف الاتهامات السياسية لتبرير استمرار العمليات العسكرية.
كما أعاد الحوثي التهديد باستهداف المنشآت المدنية والمرافق الحيوية، في خطوة تعد امتداداً لسجل الجماعة في استهداف المطارات والموانئ والسفن التجارية، وهو ما أثار خلال السنوات الماضية إدانات عربية ودولية واسعة باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة الجوية والبحرية.
ويرى محللون أن هذا الخطاب يؤكد تمسك الميليشيا بخيار الحرب على حساب مصالح اليمنيين، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة إنسانية واقتصادية خانقة تتطلب التهدئة والحوار، لا إطلاق تهديدات جديدة من شأنها تعريض المدنيين والمنشآت الحيوية للخطر.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات دولية متزايدة من خطورة السلوك الحوثي المدعوم من إيران، وما يمثله من تهديد للأمن الإقليمي واستقرار البحر الأحمر وباب المندب، إضافة إلى تقويض فرص استئناف العملية السياسية، وإفشال الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية شاملة تنهي معاناة اليمنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news