الميثاق نيوز، تقرير خاص، أسفر الشوط الأول من المواجهة المرتقبة بين إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026 عن تعادل سلبي، في مباراة طغت عليها الخشونة والالتحامات البدنية أكثر من الفرص الحقيقية للتسجيل. وعلى مدار 45 دقيقة، قدمت الفرقتان عرضاً تكتيكياً حذراً تخللته مناوشات مستمرة وتبادل للأخطاء، وسط غياب الفعالية الهجومية أمام المرميين.
وبدت المواجهة منذ صافرة البداية وكأنها ساحة للمعارك البدنية، حيث وصل عدد الأخطاء المشتركة إلى ستة في أول عشر دقائق فقط. ولم يتردد الحكم في إشهار البطاقة الصفراء للإنجليزي إليوت أندرسون بعد تدخل قوي على ليونيل ميسي، قبل أن ينال الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز البطاقة ذاتها لإعاقته مورغان روجرز أثناء محاولة إنجلترا لشن هجمة مرتدة.
وشهدت المباراة توتراً متصاعداً بين اللاعبين، أبرزه الاشتباك بين إنزو فرنانديز وأندرسون، والرقابة اللصيقة التي تعرض لها جود بيلينغهام من قبل كريستيان روميرو وليساندرو مارتينيز، مما حد من خطورته رغم محاولاته الفردية لاختراق الدفاع.
من جانبه، يرى النجم الإنجليزي السابق آلان شيرر أن الأسلوب الذي ينتهجه المنتخب الأرجنتيني يعيد إلى الأذهان ذكريات مونديال 1998، مشيراً إلى أن "التدخلات القوية والسريعة لا تمنح الخصم لحظة لالتقاط أنفاسه". ونصح شيرر منتخب "الأسود الثلاثة" بضرورة استغلال المساحات خلف الظهيرين الأرجنتينيين، معتبراً أن التكتل في منتصف الملعب يصب في صالح رفاق ميسي.
وفي المقابل، ظهر ميسي هادئاً نسبياً في فترات من الشوط، لكنه أظهر لمحات من سحره المعتاد في حماية الكرة وقيادة الهجمات، مستغلاً خطأ فادحاً من الحارس جوردان بيكفورد الذي أخطأ في إحدى التمريرات وكاد يمنح جوليان ألفاريز فرصة سانحة.
واعتمد منتخب إنجلترا، بقيادة مدربه توماس توخيل، على الاختراق من الأطراف، حيث برز دجيد سبنس بشكل لافت من الجبهة اليسرى، بينما شكل أنتوني غوردون وروجرز خطورة حقيقية.
وسنحت للأرجنتين فرصة خطيرة عبر تسديدة إنزو فرنانديز التي مرت فوق العارضة، بينما أخطأ جون ستونز في ترجمة ركلة حرة نفذها ديكلان رايس إلى هدف.
وفي المرمى الأرجنتيني، تألق إيميليانو مارتينيز في إبعاد إحدى الركلات الحرة التي نفذها ريس جيمس، بينما عاب على دفاع التانغو بعض الارتباك في التعامل مع الكرات العرضية.
ومع صافرة نهاية الشوط الأول، يتأهب المنتخبان لإعادة ترتيب الأوراق، في ظل رغبة إنجلترا في كسر هذا الجمود، وإصرار الأرجنتين، التي لم تخسر في آخر 12 مباراة لها في تاريخ كأس العالم، على مواصلة مشوارها نحو اللقب.
وتُلعب المباراة في أجواء مكيفة تخالف تماماً حرارة ورطوبة ميامي التي عانى منها الإنجليز في ربع النهائي، مما قد يصب في صالح تقديم شوط ثانٍ أكثر سلاسة وإثارة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news