نفى قائد ما يعرف بـ"مطارح الكرامة" في منطقة الريان (شرقي محافظة الجوف)، الشيخ مرضي المرزوقي، الأربعاء 15 يوليو/تموز 2026م، وجود أي مفاوضات مع جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، مؤكداً أن ما يتم تداوله بهذا الشأن لا أساس له من الصحة.
وقال المرزوقي، في تصريح مصور تابعه "بران برس"، إن القبائل المجتمعة في مطرح الريان متمسكة بموقفها منذ انطلاق النكف القبلي، مؤكداً أن هدفها يتمثل في إنصاف "لحيقة دهم" والاستجابة لمطالب القبائل، مع الاستمرار في التحرك حتى تحقيق تلك المطالب.
وأضاف أن رجال المطرح على استعداد لاتخاذ جميع الخيارات التي تكفل الحفاظ على الحقوق وتحقيق مطالب القبائل، داعياً إلى عدم الانجرار وراء الشائعات والأخبار غير الصحيحة. كما أشاد بجهود اللجنة الإعلامية والإعلاميين العاملين في مطرح الكرامة، مثمناً دورهم في نقل مجريات الأحداث وإيصال رسالة المطرح إلى الرأي العام.
ومنذ ثلاثة أسابيع، يحتشد فيما يُعرف بـ"مطارح الكرامة" بمنطقة الريان (شرقي محافظة الجوف)، الآلاف من أبناء القبائل الذين قدموا من محافظات ومناطق يمنية عدة، بعد دعوة من الشيخ القبلي حمد بن فدغم الحزمي إلى ما يُعرف بـ"النكف القبلي"، طالباً مناصرته بعد تعرضه للاعتقال والإهانة في سجون الحوثيين، واعتقال دخيلته "ميرا صدام".
وتعود بدايات القضية إلى قبل ثلاثة أشهر، حين بدأ الشيخ حمد بن فدغم الحزمي احتجاجاً قبلياً سلمياً لمناصرة دخيلته التي استجارت به، وهي امرأة تدّعي أنها ذات نسب إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، استولى قادة في جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب على منزل لها في العاصمة المختطفة صنعاء.
ويتهم الحزمي قادة حوثيين ونافذين موالين لهم، وعلى رأسهم فارس مناع، تاجر السلاح الشهير، باستدراجه إلى صنعاء لحل القضية ودياً، قبل أن يجري اعتقاله وإهانته رفقة المرأة التي ناصرها، وإلزامه بالتراجع عن موقفه والتعهد بعدم تكراره. وبعد الإفراج المشروط عنه، لجأ الحزمي إلى قبيلته، وأطلق دعوة لمناصرته وإنصاف المرأة التي لجأت إليه.
ويُعد "النكف القبلي" أحد أبرز وأعرق الأعراف غير المكتوبة السائدة بين القبائل في اليمن، ويمثل آلية دفاعية وتعبوية شاملة يُلجأ إليها لإعلان الاستنفار العام نصرةً للمظلوم، أو الدفاع عن الممتلكات والأشخاص، ومواجهة ما يُعرف بـ"العيب الأسود"، وهو وصفٌ للجرائم أو الأفعال الشائنة التي تُعد انتهاكاً خطيراً للقيم والنخوة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news