قال المستشار العسكري لوزير الدفاع اليمني، العميد محمد الكميم، (الأربعاء)، إن التطورات الأخيرة المرتبطة بالرحلات الإيرانية إلى صنعاء والتهديدات الصادرة عن مليشيا الحوثي تمثل مؤشرات "خطيرة"، متهماً الجماعة بتنفيذ أجندة طهران بكل "حرفية".
وأضاف الكميم، في تصريح خاص لـ"الهدهد"، أن إيران تتعامل مع اليمن باعتباره جزءاً من مسرح عملياتها الإقليمية، وتسعى إلى استخدام مليشيا الحوثي كأداة لتوسيع نفوذها والصراع في المنطقة.
وأشار إلى أن طهران، في ظل الضغوط التي تواجهها جراء الضربات الأمريكية، تحاول توسيع دائرة المواجهة عبر ذراعها الحوثية، بهدف التأثير على حركة التجارة العالمية من خلال مضيقي هرمز وباب المندب، وفق تعبيره.
واتهم "الكميم" إيران باستخدام ما وصفه بـ"ذريعة الجسر الجوي وكسر الحصار" لتقديم دعم عسكري للحوثيين، من خلال نقل أسلحة وعتاد وخبراء، معتبراً أن الرحلة الجوية الأخيرة إلى صنعاء لم تكن سوى غطاء لإيصال إمدادات عسكرية.
وأوضح أن مليشيا الحوثي تواجه تضييقاً متزايداً على المستويات البحرية والجوية، في ظل تكثيف عمليات الرقابة والضبط في البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن، إضافة إلى تشديد القيود على المسارات البرية.
وفي سياق متصل، قال "الكميم" إن الحوثيين يستفيدون من استمرار التصعيد الخارجي في محاولة لتجاوز أزماتهم الداخلية، بما فيها حالة السخط الشعبي والأوضاع الاقتصادية والتوترات القبلية، مشيراً إلى أن الجماعة تلجأ إلى "الهروب إلى الأمام" عبر فتح جبهات خارجية أقل كلفة من مواجهة الأزمات الداخلية، بحسب وصفه.
وحول التطورات الميدانية الأخيرة، قال العميد "محمد الكميم" إن منع الطائرة الإيرانية من الهبوط في مطار صنعاء، واستهداف مدرج المطار من قبل القوات الجوية، إلى جانب الضربات الأمريكية، أسهمت في إفشال ما وصفه بـ"مشروع الجسر الجوي"، مشيراً إلى ظهور محاولات لتهدئة التصعيد، خصوصاً عقب إطلاق الحوثيين صواريخ باتجاه المملكة العربية السعودية.
وأضاف أن مليشيا الحوثي "غير عقلانية ومتهورة"، وتعمل على الإعداد للحرب باعتبارها خياراً استراتيجياً، موضحاً أنها ترى في الصراع الخارجي وسيلة أقل كلفة من مواجهة أزماتها الداخلية، وتسعى من خلال التصعيد إلى تحقيق مكاسب سياسية أو تجاوز حالة الاحتقان الشعبي.
واستبعد "الكميم" استمرار حالة "اللا سلم واللا حرب" في اليمن لفترة طويلة، مؤكداً أن مسار المرحلة المقبلة يرتبط بتطورات الإقليم، وبشكل خاص طبيعة العلاقة بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار التأرجح بين التصعيد والتهدئة.
وأشار إلى أن القوات المسلحة اليمنية، بحسب وصفه، تمر بمرحلة متقدمة من حيث وحدة القرار والإمكانات، مع تطور في أداء غرف العمليات ومراكز القيادة والسيطرة، لكنه أكد حاجتها إلى مزيد من الدعم التقني في مجالات الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة والرادارات ومنظومات الدفاع الجوي، تحسباً لأي مواجهة واسعة.
وأكد المستشار العسكري لوزير الدفاع اليمني أن المعركة التي يخوضها اليمن، وفق تعبيره، لا تقتصر على مواجهة الحوثيين، بل تمتد إلى مواجهة النفوذ الإيراني، واصفاً طهران بأنها "دولة مارقة" تمتلك قدرات تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
ودعا "الكميم" إلى تقديم دعم دولي أوسع للقوات المسلحة اليمنية، والوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في مواجهة ما وصفه بالتدخل الإيراني في الشأن اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news