لجأت طهران إلى المنابر الدبلوماسية عبر توجيه رسالة احتجاجية إلى الأمم المتحدة، حاولت من خلالها قلب الحقائق وتصوير الولايات المتحدة كجهة معتدية، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية المركزة التي تلقتها المنشآت والمنظومات الصاروخية الإيرانية على خلفية استهدافها للملاحة الدولية في مضيق هرمز، وضمن محاولاتها المستمرة للتنصل من مسؤولية التصعيد العسكري وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وجاء التحرك الإيراني عبر رسالة بعث بها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن، زعم فيها أن الاتهامات الأمريكية الموجهة لبلاده بتهريب الأسلحة إلى اليمن ودعم الهجمات الحوثية هي اتهامات "باطلة ومسيسة"، وفق ما أوردته وكالة انباء "فارس" المقربة من الحرس الثوري.
وحاولت طهران في رسالتها نفي صلتها المباشرة بقرارات وتصرفات ميليشيا الحوثي، مدعية أن من أسمتها بـ"سلطات الأمر الواقع" في صنعاء تمثل شريحة واسعة وتتخذ قراراتها بشكل مستقل، في محاولة واضحة لتخفيف الضغط الدولي المتزايد عليها ورفع المسؤولية القانونية والأمنية عن كاهلها.
ويرى مراقبون أن هذا الخطاب الدبلوماسي الإيراني يأتي للتغطية على الانتهاكات المستمرة للقرار الأممي رقم 2216 الخاص بحظر توريد السلاح للمتمردين الحوثيين، ومحاولة للتشويش على الحصار البحري الصارم والضربات الجوية الدقيقة التي تنفذها القيادة المركزية الأمريكية لشل قدرات طهران الصاروخية ومنظوماتها للدفاع الساحلي.
كما تهدف المناورة الإيرانية في مجلس الأمن إلى الالتفاف على الحقائق الدامغة التي تؤكد دور طهران المحوري في عسكرة البحر الأحمر وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصة متقدمة لتهديد ممرات التجارة العالمية وخدمة مشروعها التوسعي.
والاثنين الماضي أعلنت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة اعترافها بالحوثيين كممثل لليمن، في خطوة وصفها مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبدالملك المخلافي، بأنها "وقحة" ومخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2216 الصادر تحت الفصل السابع، محملاً في الوقت نفسه الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص مسؤولية هذا الموقف الذي يمثل تحدياً لقرارات مجلس الأمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news