شهدت أروقة مجلس الأمن الدولي مواجهة كلامية حامية وسجالاً عنيفاً بين ممثلي الولايات المتحدة والصين، على خلفية التصعيد العسكري الأخير في المنطقة والهجمات على إيران، وسط تبادل حاد للاتهامات بشأن المسؤولية عن تقويض الاستقرار في اليمن والبحر الأحمر.
وشن نائب السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، سون لي، انتقادات لاذعة على السياسة الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن تتحمل "مسؤولية لا يمكن إنكارها" عن تدهور الأوضاع في اليمن والبحر الأحمر.
واتهم الدبلوماسي الصيني الولايات المتحدة بعرقلة جهود مجلس الأمن لوقف الأعمال القتالية وحماية المدنيين في قطاع غزة، مبيناً أن إقدام واشنطن على شن ضربات عسكرية ضد إيران دون تفويض من مجلس الأمن، وفي وقت كانت تجري فيه مفاوضات بين الطرفين، يمثل سلوكاً يدفع بالمنطقة بأكملها مجدداً نحو "هاوية خطيرة".
اتهام امريكي صريح
وجاء الموقف الصيني رداً مباشراً على اتهامات صريحة وجهها السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الذي اتهم بكين صراحة بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على ميليشيا الحوثي.
وأوضح والتز أن دولاً مثل إيران، وشركات وكيانات صينية، اخترقت القرار الأممي رقم 2216 الصادر عام 2015 -الذي يحظر توريد السلاح للحوثيين ويلزمهم بالانسحاب من المدن- دون أن تترتب على هذه الانتهاكات أي عواقب فعلية حتى الآن.
وتطور النقاش إلى سجال ساخن دافع فيه ممثل الصين عن موقف بلاده، مطالباً الإدارة الأمريكية بمراجعة سياساتها وتصرفاتها العسكرية في المنطقة، عوضاً عن محاولة تشويه سمعة الدول الأخرى والتهرب من المسؤولية وإلقائها على عاتق الآخرين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توتر أمني وعسكري غير مسبوق في اليمن، عقب نجاح طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية في الهبوط بمطار الحديدة الدولي الخاضع لسيطرة الحوثيين، يوم الاثنين الماضي.
وجاء هبوط الطائرة في الحديدة بعد تحويل مسارها قسراً من مطار صنعاء الدولي إثر تعرض مدرجه لقصف جوي استباقي من القوات الحكومية لمنعها من الهبوط.
وكانت الطائرة الإيرانية قد أقلت في طريق عودتها إلى اليمن الوفد الحوثي الرسمي الذي غادر مطلع الشهر الجاري إلى طهران للمشاركة في تشييع جنازة مرشد النظام الإيراني علي خامنئي.
وعقب هذا التطور، سارعت الميليشيا الحوثية إلى شن هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت الأراضي السعودية ومطار أبها الدولي، مما دفع الحكومة الشرعية لإعلان إغلاق كافة الأجواء والمطارات اليمنية أمام حركة الطيران حتى إشعار آخر، وسط نذر عودة المواجهات العسكرية الشاملة وتهاوي الهدنة القائمة.
ووفق موقع "اكسيوس" منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "الضوء الأخضر" والدعم المطلق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للتحرك عسكرياً ضد الخروقات الحوثية والإيرانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news