الميثاق نيوز، تقرير خاص
- في شوط أول اتسم بالتوتر البدني والتحولات التكتيكية السريعة، أنهى المنتخب الإسباني النصف الأول من مواجهته المرتقبة ضد فرنسا متقدماً بهدف نظيف، وذلك ضمن منافسات كأس العالم 2026.
هدف ميكل أويارزابال من نقطة الجزاء وضع "الديوك" في مأزق حقيقي، وسط أداء متراجع، أخطاء دفاعية، وإصابة مؤثرة لويليام ساليبا.
بدأ اللقاء بأجواء مهيبة، حيث وقف اللاعبون والجماهير دقيقة صمت حداداً على روح أمير قطر، قبل أن تنطلق صافرة الحكم معلنة بداية السيطرة الإسبانية على مجريات اللعب.
ورغم المحاولات الهجومية المتبادلة، والتي شهدت تدخلاً قوياً من الظهير بيدرو بورو ضد برادلي باركولا الذي فضل البقاء على قدميه لاستكمال الهجمة بدلاً من السقوط، جاءت اللحظة الفاصلة في الدقيقة العشرين.
خطأ فادح في التقدير من الظهير الفرنسي لوكاس ديني أثناء تشتيت الكرة أسفر عن احتكاك غير مقصود مع النجم الإسباني الشاب لامين يامال.
ورغم اعتراضات كيليان مبابي الفورية بحجة لمس الكرة لليد، أشار الحكم إلى نقطة الجزاء. لم يتردد أويارزابال في هز شباك الحارس مايك مينيان بتسديدة قوية، مسجلاً أول تخلف لفرنسا في النتيجة بالنسخة الحالية من المونديال.
وأثارت اللقطة جدلاً واسعاً بين المراقبين والمتابعين؛ حيث شبّه البعض خطأ ديني بما حدث مع هاري كين في مباراة المكسيك بسبب غياب التركيز، في حين انتقد آخرون سقوط يامال واعتبروه محاولة متعمدة لاستخلاص الخطأ دون نية حقيقية للعب الكرة، مشبهين أسلوبه بمحاولات اللاعب إيريك لاميلا السابقة.
لم تكن الضربة الفنية هي المشكلة الوحيدة لفرنسا، إذ اضطر المدرب ديدييه ديشامب لإجراء تبديل اضطراري مبكر بخروج المدافع ويليام ساليبا الذي غادر الملعب حزيناً ومشيراً إلى آلام في ظهره، ليدخل لاكروا بديلاً له.
ظهر الارتباك جلياً على الخط الخلفي الفرنسي، وكاد فيرناندو باينا أن يضاعف الغلة لولا التسلل، في حين بدا الدفاع الفرنسي مهتزاً ومفتقداً للتماسك، خاصة بعد تسديدة طائشة لداني أولمو.
وفي المقابل، عانى الهجوم الفرنسي من التسرع وعدم الوضوح، حيث فضل باركولا التسديد من زاوية ضيقة بدلاً من تمرير كرة عكسية لديني الذي كان في موقف مثالي.
ومع اقتراب نهاية الشوط، تحولت المباراة إلى ساحة للمعارك البدنية، حيث تخلت الفرق عن اللعب النظيف. نال مارك كوكوريلا بطاقة صفراء بعد تدخل عنيف ضد مايكل أوليس، الذي نجا بدوره من عقوبة قاسية بسبب تدخله المتهور بدراسة ضد رودري.
وفي الوقت الذي كان فيه أدريان رابيو محظوظاً للغاية لعدم تلقيه بطاقة صفراء ثانية بعد تدخله العنيف على رويز في الدقيقة الأخيرة، انفجر غضب ديشامب على دكة البدلاء احتجاجاً على قرار غريب لتقنية الفيديو (VAR) بإلغاء خطأ احتسب لصالح عثمان ديمبيلي.
ومع صافرة نهاية الشوط الأول وإضافة دقيقة واحدة كوقت بدل ضائع، يدخل المنتخبان إلى غرف تبديل الملابس وسط أجواء مشحونة
إسبانيا تمسك بزمام المبادرة وتنتظر الفرصة لحسم اللقاء، بينما يبحث "الديوك" عن استعادة توازنهم الفني والنفسي قبل فوات الأوان، في مباراة خُلعت فيها "البدلات الرسمية" وسيطرت فيها الخشونة على المشهد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news