حذر الصحفي اليمني فتحي بن لزرق من مساعي بعض الأطراف السياسية للارتماء في أحضان جماعة الحوثي، ظناً منها أن هذا التقارب قد يمثل طريقاً للعودة إلى الحكم واستعادة الامتيازات المفقودة، واصفاً هذه التحركات بـ"اللعب بالنار" الذي يعيد إنتاج أخطاء الماضي الكارثية.
وأوضح بن لزرق أن الحسابات السياسية الحالية تشبه إلى حد كبير تلك التي سادت في العاصمة صنعاء عام 2014، حين اعتقدت الأطراف السياسية حينها أنها تستطيع استخدام البوابة الحوثية لتوجيه ضربات لخصومها، وكانت النتيجة الكارثية أن الحوثي ابتلع الجميع دون استثناء.
وأكد بن لزرق في تصريحه أن محاولة تجريب الشراكة أو التحالف مع الحوثي مجدداً تعد "خطأً مركباً" وشرباً للسم من الكأس ذاتها، مشدداً على أن الاعتقاد بأن الجماعة يمكن أن تكون حليفاً أو جسراً للعبور نحو السلطة ليس سوى وهم سياسي ستكون عواقبه وخيمة على الجميع.
واختتم بن لزرق تصريحه بالتأكيد على أن الحوثي سيظل العدو الأول والقاتل الحقيقي لجميع القوى السياسية اليمنية، مشيراً إلى أن محاولات الكيد السياسي للمملكة العربية السعودية أو لغيرها عبر بوابة التقارب مع الحوثيين هي خطأ جسيم لن يدفع ثمنه في النهاية سوى الشعب اليمني، الذي سيكون الضحية الأولى لبطش الجماعة واستبدادها في حال تمكينها، داعياً كافة الأطراف إلى تغليب الوعي والمصلحة الوطنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news