أشعلت الرحلتان الإيرانيتان اللتان هبطتا في مطاري صنعاء والحديدة موجة إدانات دولية غير مسبوقة، بعدما اعتبرت عواصم غربية وعربية ومنظمات دولية أن طهران تجاوزت الخطوط الحمراء، وانتهكت سيادة الجمهورية اليمنية بصورة مباشرة، في تصعيد وصفه مراقبون بأنه يكشف إصرار إيران على استخدام اليمن منصة متقدمة لخدمة مشروعها الإقليمي، غير آبهة بالقانون الدولي أو بجهود السلام.
وفي مقدمة المواقف، أكدت
الولايات المتحدة
أن النظام الإيراني يواصل دعمه لمليشيات الحوثي الإرهابية وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، مجددة وقوفها إلى جانب الحكومة اليمنية وشركائها في الخليج في مواجهة ما وصفته بالتهديد الإرهابي الذي تمثله المليشيات المدعومة من طهران، في رسالة تعكس تحميل واشنطن إيران المسؤولية المباشرة عن التصعيد الأخير.
أما
فرنسا
فوجهت إدانة شديدة اللهجة لما وصفته بتقويض إيران لسيادة اليمن، مؤكدة أن هبوط الطائرات الإيرانية في صنعاء ثم الحديدة دون موافقة السلطات الشرعية يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، ويعكس النهج الإيراني القائم على زعزعة استقرار المنطقة، وتقويض فرص التسوية السياسية.
ومن
لندن
، شددت
المملكة المتحدة
على أن هبوط الطائرات الإيرانية في الأراضي اليمنية دون موافقة الحكومة الشرعية يمثل انتهاكاً صريحاً لسيادة اليمن ولقواعد القانون الدولي، مؤكدة أن احترام وحدة اليمن واستقلاله وسيادته التزام لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه.
بدورها، أكدت
اليونان
أن سيادة اليمن يجب أن تحترم بصورة كاملة، بما في ذلك مجاله الجوي، معتبرة أن احترام القانون الدولي لا يقتصر على الحدود البرية، بل يشمل أيضاً الأجواء الوطنية التي لا يجوز اختراقها أو استخدامها دون موافقة الدولة صاحبة السيادة.
كما اعتبرت
لاتفيا
أن دخول الطائرات الإيرانية إلى المجال الجوي اليمني والهبوط في مطاري صنعاء والحديدة دون إذن الحكومة الشرعية يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحدياً مباشراً لقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي، محذرة من خطورة تحويل هذه الخروقات إلى أمر واقع.
وفي السياق ذاته، أعربت
الدنمارك
عن قلقها من الانتهاكات الإيرانية بحق سيادة اليمن، مؤكدة أن استمرار دعم طهران لمليشيات الحوثي يهدد استقرار البلاد ويقوض فرص التوصل إلى حل سياسي شامل، ويزيد من تعقيد الأزمة اليمنية.
وعربياً، أطلقت
مملكة البحرين
تحذيراً شديد اللهجة، مؤكدة أن أي دعم يقدم لمليشيات الحوثي يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن في اليمن والمنطقة، ويخالف قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، كما يقوض الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة الاستقرار.
وفي موقف يعكس حجم القلق الدولي، أعربت
الأمم المتحدة
عن قلقها البالغ من موجة التصعيد الأخيرة، محذرة من أن اليمن والمنطقة لا يحتملان دورة جديدة من المواجهات العسكرية، ودعت جميع الأطراف إلى العودة للمفاوضات وخفض التوتر، حفاظاً على ما تبقى من فرص السلام.
ويرى مراقبون أن تتابع هذه الإدانات من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واليونان والدنمارك ولاتفيا والبحرين، إلى جانب تحذيرات الأمم المتحدة، يعكس تشكلاً لموقف دولي أكثر صرامة تجاه السلوك الإيراني في اليمن، ويؤكد أن المجتمع الدولي بات ينظر إلى اختراق الأجواء اليمنية ودعم الحوثيين باعتباره تهديداً يتجاوز حدود اليمن، ويمس أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news