كشفت محامية يمنية عن تفاصيل مروعة لتعرضها للاختطاف والاعتقال التعسفي برفقة زوجها في محافظة إب (وسط اليمن)، من قبل عناصر تابعة لمليشيا الحوثي، مؤكدة إجبار عائلتها على دفع مبالغ مالية باهظة كـ"فدية" مقابل إطلاق سراحها، وهي الواقعة التي أثارت موجة غضب وتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت المحامية نادية المحجري، في تسجيل مصور، تداوله ناشطون وتابعته "الهدهد"، إنها وصلت برفقة زوجها إلى محافظة إب في ساعة متأخرة من الليل، وفور استقرارهما في أحد الفنادق، اقتحمت عناصر مسلحة غرفتهما واقتادتهما بقوة السلاح إلى إدارة البحث الجنائي في المحافظة.
وأوضحت "المحجري" أنه فور وصولهما إلى مقر الاحتجاز، تمت مصادرة هواتفهما الشخصية ومتعلقاتهما تماماً، بناءً على توجيهات مباشرة من قيادي حوثي يُدعى "محمد السبتاني".
وأشارت المحامية اليمنية إلى أن المحققين وجهوا إليها وإلى زوجها تهماً باطلة، وحاولوا إجبارها تحت التهديد على التوقيع والبصمة على محاضر واعترافات ملفقة.
وأضافت: "عندما رفضت التوقيع، قام قيادي يُدعى "أبو الكرار" أو "يحيى الحبيشي" بتهديدي بشكل صريح ومباشر بالضرب والاعتداء الجسدي مستعيناً بمجندة تابعة لهم تدعى "أمل".
وتابعت المحجري بأنه بدلاً من تطبيق الإجراءات القانونية وإحالة القضية إلى النيابة العامة، قام الخاطفون بفصلها عن زوجها، حيث تم احتجاز الزوج في غرفة منفردة، في حين نُقلت هي إلى "فيلا" معزولة، تابعة للمليشيا، في حالة إخفاء قسري تام، مع منعها من التواصل مع ذويها.
وعن كيفية تواصلها مع عائلتها، أوضحت المحجري أنها اضطرت لتقديم مبلغ مالي للمجندة الحوثية المقرونة بها، لكي تسمح لها بإجراء مكالمة هاتفية خاطفة لم تتجاوز 30 ثانية، تمكنت خلالها من إبلاغ والدتها بمكان احتجازها والجهة الوقوف وراء ذلك.
وأكدت المحامية في ختام شهادتها، أن سلطات الأمر الواقع الحوثية مارست ضغوطاً وترهيباً بحق والدتها، وأجبرتها على دفع مبلغ 17 ألف ريال سعودي، كـ"فدية" مقابل الإفراج عنها وعن زوجها.
وتساءلت مستنكرة: "إذا كنتُ متهمة بقضايا حقيقية كما يزعمون، فلماذا تم رفض تحويلي إلى النيابة، ولماذا أُجبرت عائلتي على دفع فدية مالية مقابل حريتي؟".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news