أكد رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر أن تعامل القيادة اليمنية مع الطائرة الإيرانية الثانية التي حاولت دخول الأجواء اليمنية جسّد أعلى درجات المسؤولية الوطنية، مشيدًا بحكمة القيادة السياسية والعسكرية في حماية أرواح المدنيين والدفاع عن سيادة البلاد.
وقال بن دغر، في مقال بعنوان "طائرة الموت"، إن اقتراب الطائرة الإيرانية من الأجواء اليمنية شكّل استفزازًا مدبرًا، وفرض تحديًا جديدًا أمام القيادة، التي تعاملت معه بعقلانية وحكمة، مع الحفاظ على جاهزية عالية لمواجهة أي تطورات.
وأوضح أن الخيارات أمام القيادة كانت محدودة بسبب وجود يمنيين على متن الطائرة، مؤكداً أن الحرص على حياة المواطنين كان أولوية، وفي الوقت ذاته كان من الضروري منع الطائرة من الهبوط في مطار صنعاء، وهو ما تحقق.
وأضاف أن هبوط الطائرة في الحديدة يعكس استعداد الحوثيين والإيرانيين للتضحية بمن كانوا على متنها، ومعظمهم يمنيون، من أجل تحقيق مكاسب سياسية، مؤكداً أن هذا السلوك يبرز الفارق بين الدولة والحوثيين، إذ تعد حياة اليمنيين لدى الدولة "خطاً أحمر".
وأعرب بن دغر عن ثقته الكاملة بقدرة القوات المسلحة والقيادة السياسية على حماية السيادة اليمنية والتصدي للاختراقات الحوثية والإيرانية، مشدداً على أن السيادة بالنسبة للدولة تمثل الكرامة والشرف وحماية الإنسان والدولة، بينما لا تمثل أي قيمة لدى المليشيات الحوثية.
وأشار إلى أن المؤشرات تؤكد اقتراب معركة حاسمة مع الحوثيين، محملاً المليشيات مسؤولية فرض المواجهة، ومؤكداً أن أي حرب مقبلة لن تقتصر على جبهات محددة، بل ستكون معركة فاصلة في تاريخ الصراع واليمن، ولن يكون هناك من يمنح الحوثيين الحصانة على حساب الوطن والشعب.
وجدد رئيس مجلس الشورى التأكيد على أن السلام يظل خيار الدولة، غير أن الحوثيين يواصلون إغلاق جميع أبوابه، متهماً المليشيات بالخضوع للأجندة الإيرانية والانطلاق من دوافع طائفية وعنصرية، ومحذراً إياها من تحمل كامل نتائج سياساتها التصعيدية.
واختتم بن دغر مقاله بالتأكيد أن مشروع الإمامة لن يعود إلى اليمن، وأن إرادة الشعب اليمني ستنتصر في النهاية لصالح الجمهورية والوحدة واستعادة الدولة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news