تقرير | اليمن تدخل مرحلة تصعيد جديدة والجيش يفاجئ الحوثيين.. “برّان برس” يرصد ردود الفعل إزاء تطورات الاختراق الإيراني ورد “الشرعية”

بران برس             عدد المشاهدات : 36 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تقرير | اليمن تدخل مرحلة تصعيد جديدة والجيش يفاجئ الحوثيين.. “برّان برس” يرصد ردود الفعل إزاء تطورات الاختراق الإيراني ورد “الشرعية”

أثارت رحلة شركة “ماهان إير” الإيرانية التي نقلت وفد جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، من طهران، ومحاولة هبوطها في مطار صنعاء الدولي، وما أعقبها من إجراءات حكومية وعسكرية، موجة واسعة من المواقف السياسية والتحليلية على المستويين المحلي والإقليمي.

واعتبرت المواقف والآراء التي دونها مسؤولون وسياسيون وصحفيون وكتاب على منصات التواصل الاجتماعي، رصدها “برّان برس”، أن القضية تتجاوز رحلة جوية واحدة، لتمثل اختبارًا لسيادة الدولة اليمنية ومحاولة لفرض مسار جوي دائم بين طهران وصنعاء خارج الأطر القانونية، محذرة من تداعيات ذلك على أمن اليمن واستقرار المنطقة.

ومع تطورات اليوم، تدخل الأزمة اليمنية، مرحلة تصعيد جديدة، بعدما أعلنت الحكومة اليمنية والقوات المسلحة استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط الطائرة القادمة من إيران، معتبرة أن الخطوة جاءت لحماية السيادة اليمنية ومنع استمرار الرحلات التي تصفها بأنها انتهاك للمجال الجوي للبلاد، فيما توعدت جماعة الحوثيين بالرد واعتبرت الهجوم نهاية لمرحلة خفض التصعيد.

وجاء التطور بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع اليمني، طاهر العقيلي، أن القوات المسلحة ستتعامل "بكل الوسائل المتاحة" مع استمرار إيران وجماعة الحوثيين في تسيير رحلات إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية، مؤكدًا أن استمرار تلك الرحلات يمثل تجاوزًا للسيادة اليمنية.

عقب ذلك، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، المجلس لاجتماع طارئ، لاعتماد الإجراءات والتدابير الكفيلة بحفظ سيادة الجمهورية اليمنية، مؤكداً أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية كانت في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، وهي من نفذت الإجراءات الدفاعية اللازمة باستهداف مدرج مطار صنعاء، لحماية السيادة الوطنية.

العليمي لفت في بيانه الذي جاء بعد ساعات قليلة من بيان سابق، أن تلك الإجراءات عكست كفاءة القوات المسلحة وقدرتها على ردع التهديدات التي تستهدف الأجواء اليمنية، ومنع فرض أي أمر واقع خارج إطار الدستور والقانون.

استخفاف بأمن اليمن

وفي أبرز ردود الفعل والتعليقات التي أعقبت تطورات اليوم، والتي رصدها "بران برس"، تصريح لوزيرة التخطيط والتعاون الدولي، أفراح الزوبة، قالت فيه إن الحوثيين “يواصلون المغامرة بمستقبل اليمن والتسبب بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار، في وقت يحتاج فيه شعبنا إلى السلام والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة”.

وأضافت، في تدوينة بحسابها على منصة “إكس”، رصدها “برّان برس”، أن “إصرار ميليشيا الحوثي على فرض وقائع خارج الأطر القانونية والسيادية، ورفض الحلول التي تحمي مصالح المواطنين، يكشف استخفافها بأمن اليمن واقتصاده، ويقوّض فرص التعافي والتنمية”.

وتابعت: “لقد أثبتت الدولة اليمنية حرصها على التهدئة وتقديم البدائل المسؤولة، لكن هذا الحرص لا يمكن أن يكون غطاءً لانتهاك السيادة أو تقويض مؤسسات الدولة”.

تصرف معقول ومسار مفتوح

من جانبه، وصف الباحث في الشؤون العسكرية علي الذهب اعتراض الحكومة اليمنية والتحالف العربي طائرة شركة ماهان إير المدنية، أو إسقاطها عسكريًا قبل هبوطها في مطار صنعاء “تصرف معقول”.

وقال، في تدوينة على منصة “إكس” رصدها “برّان برس”، إن ذلك “سلوك واع أحبط ما تسعى إليه إيران والحوثيون لتوسيع نطاق الحرب الناشبة في إيران وهرمز، لتشمل اليمن ومضيق باب المندب”.

فيما أوضح الكاتب ومقدم البرامج عبدالله دوبلة أن الأمر “لا يتعلق بصراع على طائرة ايرانية واحدة، وإنما بمسار إيراني مفتوح بين طهران وصنعاء، والموقف الشرعي اليوم هو لرفض هذا الواقع الجديد الذي تريد إيران فرضه”.

وأضاف، في تدوينة على منصة “إكس” رصدها “برّان برس”، أن “مسألة طائرة اليوم يمكن معالجتها والسماح لها بالعودة في إطار تفاهمات بين إيران السعودية.. لكن في المحصلة النهائية لن يسمح بفتح المسار الجديد بين الحوثي وإيران مهما كلف الأمر، ومهما كانت تهديدات الحوثي”.

كسر مصفوفة التصعيد

بدوره، أوضح الباحث في الشؤون العسكرية وجماعة الحوثيين، عدنان الجبرني، أن “أهمية ما حدث اليوم أنه كسر الخطوة الأولى في مصفوفة التصعيد الحوثية للمرحلة المقبلة”.

وأضاف أن الجماعة “تفاجأت بالقصف ولم تكن تتوقع تعطيل المطار، أو أي موقف عملي”.. لافتًا في تدوينة بحسابه على منصة “إكس” رصدها “برّان برس” أنه “خلال الأيام الماضية بالغ الحوثي في التهديد بطريقة من يعطي الأوامر معتقداً أن خصومه باتوا يخشون أي احتكاك معه”.

ولفت إلى أن الحوثيين أعلنوا في 4 يوليو أن “خط صنعاء- طهران سيستمر ولن يقتصر على وفد التشييع، ولكن أعتقد بعدما حدث اليوم، أن ذلك أصبح أكثر صعوبة، خاصة وأن المسؤولين الايرانيين كانوا يقولون أن من واجبهم إعادة وفد المشيعين ومن ثمّ يمكن التفاهم على الخطوات المقبلة”.

وختم بالقول إن ما جرى “موقف جيد من الرئاسة والحكومة والجيش وأيضًا التحالف إذا ما تم البناء عليه”.

رد يستحق الاحترام

وفي السياق، رأى الصحفي خليل العمري أن “رد الحكومة اليمنية لم يكن بالمستوى المطلوب، لكنه يستحق الاحترام لأنه واجه محاولة فرض أمر واقع جديد من طهران ومحورها”.

وأضاف أن “الحوثي لم يتحدث عن رحلة واحدة، بل عن خط جوي مفتوح بين طهران وصنعاء”.. معتبرًا أن “الخط انتهى من أول اختبار، بعد قصف مهبط الطائرة، وحالة الطوارئ التي فرضتها القوات الحكومية بإغلاقها المجال الجوي”.

وأكد العمري أن ما حدث يمثل “ضربة للحوثيين وطهران وإفشال لمحاولة تكريس واقع جديد للجماعة”.

بداية مرحلة أكثر خطورة 

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي، أنور الأشول إن “هبوط الطائرة الإيرانية في مطار الحديدة ليس نهاية المعركة، بل بداية مرحلة أكثر خطورة”. 

وأضاف أن “الرهان الإيراني لا يقتصر على إيصال طائرة إلى مطار خاضع لسيطرة الحوثيين، وإنما يهدف إلى فرض واقع جديد يتجاوز سيادة الدولة اليمنية، واختبار حدود الرد الرسمي والإقليمي”. 

واعتبر أن “تهديدات الحوثيين باستهداف أو تعطيل عمل الخطوط الجوية اليمنية أو تهديد حركة الطيران المدني عبر مطار عدن لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تصريحات إعلامية، بل تصعيد خطير يمس أحد أهم المرافق السيادية للدولة ويهدد سلامة الملاحة الجوية وحرية تنقل المدنيين”.

وأكد أن “حماية الأجواء والمطارات اليمنية مسؤولية الدولة اليمنية، وأي اعتداء أو تهديد للطيران المدني أو الناقل الوطني يمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب موقفًا حازمًا يحفظ سيادة اليمن وأمن مواطنيه، ويمنع فرض وقائع جديدة بقوة السلاح أو التهديد”.

عمان وأسئلة ضرورية

وإلى ذلك، قال وزير الخارجية الأسبق، عبدالملك المخلافي، “أي طائرة إيرانية لا تستطيع الوصول إلى الأجواء اليمنية إلا بعد عبورها أجواء دولة أخرى”. 

وأضاف، في تدوينة بحسابه على منصة “إكس”، رصدها “برّان برس”، أن هذا يطرح “سؤالًا مشروعًا هو: إلى متى ستظل سلطنة عُمان الشقيقة ممرًا لعبور الطائرات الإيرانية المتجهة إلى اليمن دون موافقة الحكومة اليمنية الشرعية؟”.

كما تساءل بشأن استمرار وجود قيادات حوثية على الأراضي العُمانية “في ظل ما تفرضه مبادئ حسن الجوار، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والالتزامات الواردة في المواثيق والمعاهدات الدولية”.

وأكد السياسي المخلافي أن “الإجابة عن هذين السؤالين أصبحت ضرورة، لما لذلك من أثر مباشر على أمن اليمن وسيادته، وعلى أمن واستقرار المنطقة بأسرها”.

أسلوب تجار مخدرات

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي صالح البيضاني، إن الحوثيين “لم يحققوا هدفهم كما يزعمون”؛ مضيفًا أنهم “توهموا أنهم بلغوا مرحلة توازن الردع، وباتوا قادرين على فرض خط طيران دائم بين صنعاء وطهران”.

وأضاف أن ما حققوه “انحصر في إيصال وفدهم إلى مطار مهجور، بعد إطفاء أجهزة التتبع، في مشهد أقرب إلى الأساليب التي يتبعها تجار المخدرات في أمريكا اللاتينية”.

معركة مع إيران

واعتبر الكاتب السياسي أحمد عثمان أن “واقعة الطائرة الإيرانية اليوم أثبتت أن المعركة لم تعد مع الحوثي وحده بل مع إيران التي تدير المشروع وتوجه مساره. وما الحوثي إلا أداة لتنفيذ سياساتها وتحقيق أهدافها في اليمن”.

وأضاف، في تدوينة أخرى، أن “رد الشرعية القوي أوصل رسالة قوية بعدم التهاون مع انتهاك الأجواء اليمنية، وإذا استمرت الشرعية بهذا الموقف فإن إيران لن تتكرر هكذا مغامرة بعد اليوم”.

شارة خير

بدوره، قال رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام، عادل الأحمدي، إن “هبوط طائرة التحدي السافر لا ينبغي أن يهبط معنويات اليمنيين”.

وأضاف أن “السخط العارم الذي أعقب الهبوط دليل على مدى توق اليمنيين لرؤية جثث الخبراء الإيرانيين والقادة الحوثيين تتطاير مع حطام الطائرة”.

وتابع: “للمرة الأولى تخرج وزارة الدفاع ببيان، وللمرة الأولى تتصرف بمعزل عن التحالف.. للمرة الأولى تحاول فعل شيء، وهذا برأيي شارة خير حتى لو أتت النتائج أقل من المأمول. وفي مثل هكذا حالات حريٌّ بكل يمني أن يتحول إلى توجيه معنوي لأننا في حرب”.

نتيجة معاكسة

وقال الكاتب والمحلل السياسي عبدالله إسماعيل، إن “المعركة الحقيقية كانت حول مطار صنعاء تحديدًا”، موضحًا أن “إيران أرادت أن تجعل هبوط الطائرة رسالة تحدٍّ للحكومة الشرعية والتحالف والمجتمع الدولي”، بينما “أراد الحوثيون تقديمها كدليل على كسر ما يسمونه بالحصار وامتلاك القرار”. 

وأضاف، في تدوينة بحسابه على منصة “إكس”، رصدها “برّان برس”، أن “النتيجة جاءت معاكسة تمامًا.. فالطائرة لم تصل إلى الهدف، والمطار الذي أرادوه منصة انتصار تحوّل إلى شاهد على فشلهم”.

صراع على شرعية الدولة

من جهته، رأى الصحفي السعودي خالد المطرفي، أن “ما جرى اليوم لا يمكن فهمه إلا في إطار الصراع على شرعية الدولة وسيادتها، فالإجراء أُعلن رسميًا من وزارة الدفاع اليمنية، بعد سلسلة من المواقف الصادرة عن القيادة الشرعية التي اعتبرت تسيير الرحلات الإيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية والسيادية، وتعهدت بمنع تكرارها”.

وأضاف، في تدوينة على منصة “إكس” رصدها “برّان برس”، أن “جوهر القضية هو تمسك الحكومة اليمنية بحقها في إدارة مجالها الجوي وإنفاذ سيادتها، في مقابل إصرار جماعة الحوثي المتمردة على فرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة”.

وأكد أن “محاولة تصوير الحدث على أنه استهداف للعمل الإنساني أو المدني، تجاهلًا لحقيقة أن الخلاف يدور أساسًا حول من يملك القرار السيادي في إدارة المنافذ والأجواء اليمنية، وهي معركة لا تقل أهمية عن المواجهة العسكرية على الأرض”.

وفي المجمل، ركزت المواقف المرصودة على أن محاولة فتح مسار جوي مباشر بين طهران وصنعاء تتجاوز كونها رحلة مدنية، إلى كونها قضية سيادية تتعلق بحق الدولة اليمنية في إدارة مجالها الجوي ومنافذها، محذرة من أن أي ترتيبات خارج هذا الإطار قد تكرس وقائع جديدة تمس سيادة البلاد وتفاقم تعقيدات المشهد اليمني والإقليمي.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بدء عملية عسكرية في صعدة.. غارات جوية تدك معاقل الحوثيين والانفجارات تدوي بقوة

نافذة اليمن | 1475 قراءة 

عاجل: طيران حربي يستهدف ملاجئ محتملة لزعيم المليشيا الحوثية في صعدة

المشهد اليمني | 1054 قراءة 

وكالة أمريكية تكشف تفاصيل عملية عسكرية غير مسبوقة ضد الحوثيين في اليمن

مراقبون برس | 967 قراءة 

عاجل.. ضوء أخضر من ترامب للسعودية لبدء عملية عسكرية غير عادية ضد الحوثيين

نافذة اليمن | 965 قراءة 

واشنطن تفجر مفاجأة وتكشف ما الذي حملته طائرة إيرانية هبطت بمطار حوثي

المشهد اليمني | 948 قراءة 

عاجل :غارات جوية تستهدف مواقع في هذه المحافظة اليمنية

كريتر سكاي | 709 قراءة 

قوات الطوارئ اليمنية تطلق تنبيهًا هامًا وتحذر من مخاطر محتملة

نيوز لاين | 637 قراءة 

بعد سنوات من الغياب.. مفاجأة عسكرية تقلب المعادلة في اليمن

الميثاق نيوز | 594 قراءة 

ذهب لتشييع المرشد... قيادي حو ثي يعود من طهران بـ"شعر جديد"!

كريتر سكاي | 441 قراءة 

سياسي يكشف: لهذا السبب لا ترغب السعودية في الدخول بحرب مع اليمن

نيوز لاين | 378 قراءة