دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي" الأثنين 13 يوليو/ تموز 2026م، اعضاء المجلس إلى عقد اجتماع طارئ، لمراجعة التطورات الأخيرة، وتقييم الموقف على مختلف المستويات، واعتماد الإجراءات والتدابير الكفيلة بتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة، وتنسيق جهودها، وضمان التنفيذ الكامل للقرارات والتوجيهات الصادرة، بما يحفظ سيادة الجمهورية اليمنية.
وفي ثاني بيان له اليوم، إلحاقًا ببيانه الصادر في وقت سابق من اليوم، أكد العليمي أن ما أقدمت عليه جماعة الحوثي يؤكد مجددًا إصرارها على تقويض فرص السلام ورفض جميع المبادرات التي هدفت إلى حماية مصالح المواطنين وصون أمن اليمن واستقراره، وذلك رغم التحذيرات التي تضمنها البيان السابق بشأن الانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية.
ووجّه رئيس مجلس القيادة الحكومة، والقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، بمواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية، وكافة الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، لضمان حماية سيادة الجمهورية اليمنية وأجوائها ومنافذها البرية والبحرية والجوية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات في أي من موانئ أو مطارات البلاد.
وأوضح العليمي أن جماعة الحوثي، ورغم الجهود التي بذلها الأشقاء والأصدقاء، والوساطات والمساعي الحميدة الرامية إلى احتواء الموقف، أقدمت على فرض أمر واقع جديد عبر استقبال رحلة جوية مخالفة للقانون، في انتهاك وصفه بالسافر لسيادة اليمن، واستخفاف متعمد بمؤسسات الدولة، ورفض صريح لكل الجهود الرامية إلى منع انزلاق البلاد نحو مزيد من التصعيد.
وأضاف أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية كانت في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، ونفذت الإجراءات الدفاعية اللازمة باستهداف مدرج مطار صنعاء، لحماية السيادة الوطنية، مؤكداً أن تلك الإجراءات عكست كفاءة القوات المسلحة وقدرتها على ردع التهديدات التي تستهدف الأجواء اليمنية، ومنع فرض أي أمر واقع خارج إطار الدستور والقانون.
وأشار إلى أنه، وانطلاقًا من مسؤولياته الدستورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبعد استكمال التقديرات العسكرية والأمنية والسياسية، وجّه بإعطاء الأولوية لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة، لتفويت ما وصفه بمحاولات إيران الزج باليمن وشعبه في صراعات تخدم مصالحها الإقليمية.
وشدد العليمي على أن الدولة لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية، سواء عبر مطار صنعاء أو أي مطار آخر، مؤكداً أن أي محاولة لفرض أمر واقع يمس سيادة الدولة أو ينتقص من سلطتها على أراضيها وأجوائها ومنافذها ستُواجَه بالإجراءات اللازمة.
وأكد أن هذا القرار لا يمثل تراجعًا عن واجب الدولة في حماية سيادتها أو تساهلًا مع أي انتهاك، بل هو قرار سيادي مسؤول اتُّخذ من موقع القوة والثقة بقدرات القوات المسلحة، وبعد أن أثبتت الدولة جاهزيتها للدفاع عن سيادتها، مع الحرص على تجنيب المواطنين أي مخاطر أو تداعيات سعت المليشيا إلى استغلالها سياسيًا وإعلاميًا.
وجدد العليمي التأكيد على أن الحكومة اليمنية كانت وما تزال الطرف الأكثر حرصًا على استمرار تشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة، مشيرًا إلى أنها قدمت مبادرات عملية لتسيير الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية، باعتبارها الناقل الوطني الوحيد المخول قانونًا، كما أبدت استعدادها لتسهيل نقل وفد جماعة الحوثي عبر طائرة تستأجرها الشركة إلى الوجهة المتفق عليها، بما يحفظ مصالح المواطنين ويضمن استمرار عمل المطار وفقًا للقانون.
وأضاف أن جماعة الحوثي رفضت جميع تلك المبادرات، وأصرت على فرض أمر واقع يخدم أجنداتها ويعرض اليمن وشعبه لمزيد من المخاطر، مجددًا تأكيد الحكومة استمرار التزامها بتشغيل مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين وإنهاء ما وصفه بالحصار الذي تفرضه الجماعة على السكان.
وحمّل العليمي جماعة الحوثي المسؤولية المباشرة عن التصعيد وتداعياته، متهماً إياها برفض جميع المبادرات وتعمد انتهاك سيادة الدولة وتقويض فرص السلام، كما حمّل النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن استمرار دعمه وتمكينه لهذه الممارسات المخالفة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع، وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية، ولا سيما المتعلقة بحظر التسليح ونظام الجزاءات، بما يضمن احترام سيادة الجمهورية اليمنية، ويضع حدًا للانتهاكات المتكررة التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
واختتم العليمي بيانه بالتعبير عن ثقته بوعي الشعب اليمني، وبجاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وقدرة مؤسسات الدولة على حماية الجمهورية، واستعادة مؤسساتها، وترسيخ الأمن والاستقرار، وصولًا إلى تحقيق السلام العادل والدائم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news