كشف تقرير لوكالة الأناضول أن مزارعي الموز في اليمن يواجهون تحديات متصاعدة تهدد استمرار إنتاج المحصول، رغم تسجيل البلاد أعلى مستوى إنتاج منذ أكثر من ستة عقود، في ظل شح المياه، وتراجع الأمطار، وارتفاع تكاليف الوقود والزراعة.
وأظهرت بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن إنتاج اليمن من الموز بلغ نحو 135 ألف طن خلال عام 2024، بزيادة بلغت 1.13 بالمئة مقارنة بالعام السابق، ليسجل أعلى مستوى منذ بدء توثيق البيانات عام 1961.
ونقل التقرير عن مزارعين في محافظة تعز تأكيدهم أن استمرار انخفاض معدلات هطول الأمطار وارتفاع أسعار الوقود ضاعفا من تكاليف الري والزراعة، في وقت يعتمد فيه محصول الموز على كميات كبيرة من المياه والري المنتظم.
وقال المزارع ثابت محمد العوشقي إن زراعة الموز لا تزال تمثل مصدر رزق رئيسيا للكثير من الأسر، إلا أن شح الأمطار وغياب الدعم يزيدان من معاناة المزارعين، فيما أشار المزارع ثابت سالم إلى أن ارتفاع أسعار الوقود أجبر عددا من المزارعين على التخلي عن استخدام الآلات الزراعية والعودة إلى وسائل الحراثة التقليدية.
من جانبه، أكد المهندس الزراعي عماد عبد الباري السامعي أن زراعة الموز ما تزال من أهم المحاصيل الاقتصادية في اليمن، لكنها تواجه تحديات متراكمة تشمل شح المياه، وارتفاع تكاليف الإنتاج، والتغيرات المناخية، وزيادة ملوحة المياه والتربة، إلى جانب ضعف البنية التحتية وصعوبات التسويق وارتفاع تكاليف النقل.
وأضاف أن تطوير تقنيات الري، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتعزيز خدمات الإرشاد الزراعي والتسويق، تمثل خطوات ضرورية للحفاظ على استدامة هذا القطاع وتحسين أوضاع المزارعين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news