محلية | 12 يوليو, 2026 - 8:42 م
خاص: يمن شباب نت
العرادة ووزير الثقافة في مأرب
تكثف الحكومة اليمنية تحركاتها لإعادة تفعيل المؤسسات الثقافية والسياحية، في مسعى لتعزيز دورها في حماية التراث الوطني، والحفاظ على الهوية الثقافية، وتنشيط القطاع السياحي، بالتوازي مع جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وفي إطار هذه الجهود، ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، سلطان العرادة، مع وزير الثقافة والسياحة مطيع دماج، يوم الأحد، جملة من الإجراءات والبرامج الرامية إلى تطوير أداء المؤسسات الثقافية والسياحية، وحماية الموروث الحضاري، وتعزيز دور هذه المؤسسات في بناء الوعي وترسيخ الهوية الوطنية، إلى جانب إعداد خطط لتنشيط القطاع السياحي خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وشدد العرادة على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والمجتمع للحفاظ على الإرث الثقافي، والاهتمام بالمواقع التاريخية والأثرية، وإعداد خطط لتنشيط القطاع السياحي بما يواكب مرحلة التعافي، مؤكداً أن اليمن يمتلك مقومات حضارية وسياحية قادرة على دعم التنمية وتعزيز الاقتصاد الوطني إذا ما جرى استثمارها بالشكل الأمثل.
وأشار إلى أن إدراج معالم مأرب ضمن قائمة التراث الإنساني يمثل اعترافاً دولياً بقيمتها التاريخية والإنسانية، ويستدعي مضاعفة الجهود لصونها، وتوسيع التعاون مع الجهات الإقليمية والدولية المعنية بحماية التراث.
من جانبه، استعرض وزير الثقافة والسياحة خطط الوزارة للفترة المقبلة، والتي تشمل حماية الموروث الثقافي، وتنشيط الحركة الثقافية، وتأهيل المواقع السياحية والأثرية، وتعزيز الشراكة مع السلطات المحلية والجهات ذات العلاقة لتجاوز التحديات التي تواجه القطاعين.
وتأتي هذه التحركات الحكومية في وقت يواجه فيه قطاع الآثار والتراث في اليمن تحديات غير مسبوقة نتيجة الانقلاب الحوثي على الدولة، والذي تسبب في تدمير مواقع أثرية، وتعرض متاحف للقصف والنهب، إلى جانب اتساع عمليات التنقيب غير المشروع وتهريب القطع الأثرية إلى خارج البلاد، في ظل ضعف منظومة الحماية والانقسام المؤسسي.
وحذر باحثون في شؤون الآثار من أن الخسائر التي لحقت بالموروث الثقافي لا تقتصر على فقدان آلاف القطع الأثرية، بل تمتد إلى تهديد الذاكرة التاريخية لليمن وتشويه روايته الحضارية، مع استمرار أعمال التخريب والعبث بالمواقع الأثرية في عدد من المحافظات، مستفيدة من حالة الانفلات التي فرضها الصراع.
وتشير تقديرات وتقارير متخصصة إلى أن شبكات تهريب الآثار وسّعت نشاطها خلال السنوات الأخيرة، مستغلة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، فيما أصبحت بعض القطع اليمنية تظهر في مزادات وأسواق خارجية بعد تهريبها عبر شبكات عابرة للحدود، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على المواقع الأثرية والمنافذ البرية والبحرية والجوية.
كما تواجه المتاحف اليمنية تحديات كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بعدد منها خلال الحرب، إضافة إلى محدودية الإمكانات المخصصة لحفظ وتوثيق مقتنياتها، وهو ما يفاقم مخاطر فقدان المزيد من القطع الأثرية وصعوبة استعادتها مستقبلاً.
ويرى مختصون أن الحد من هذه المخاطر يتطلب استراتيجية وطنية متكاملة تشمل حماية المواقع الأثرية، وتطوير التشريعات، وتعزيز قدرات المؤسسات المعنية، إلى جانب توسيع التعاون مع المنظمات الدولية، بما يسهم في صون التراث اليمني والحفاظ على أحد أهم مقومات الهوية الوطنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news