أكد الشيخ حمد بن فدغم الحزمي أن القبائل اليمنية المشاركة في مطارح الكرامة بمنطقة الريان في صحراء الجوف أجمعت على تنظيم العمل القبلي المشترك، من خلال اختيار ممثل عن كل قبيلة لإعداد وثيقة تشاور، مشددًا على أن الموقف الذي اجتمعت من أجله القبائل "قبلي خالص" ولا يخدم أي أحزاب أو أنظمة أو معسكرات سياسية.
وقال الحزمي، في بيان توضيحي، إن مشايخ وشخصيات اجتماعية من القبائل المشاركة اتفقوا على اختيار شيخ ممثل عن كل قبيلة، تمهيدًا لإعداد وثيقة تستند إلى مبدأ الشورى، مؤكدًا أن هذه الخطوة جاءت بتوافق بين القبائل الحاضرة في المطارح.
وأضاف أن عدد القبائل المشاركة بلغ 128 قبيلة قدمت من شرق اليمن وغربه وشماله وجنوبه، واصفًا هذا الحضور بأنه موقف تاريخي يجسد تضحيات أبناء القبائل الذين تركوا أموالهم وأعمالهم وأهاليهم، وتحملوا نفقات حضورهم من أموالهم الخاصة دفاعًا عن الحرية والكرامة والشيم والقيم والأخلاق.
وأكد الحزمي أن القبائل لم تحتشد من أجل مصالح أو مكاسب، وإنما استجابةً لواجب قبلي، مضيفًا: "أنتم أتيتم من كل فج عميق من أقطار اليمن، وأنتم أهل للكرامة، ولم تأتوا من أجل مال أو منفعة."
وشدد على أن التحرك القبلي مستقل تمامًا عن أي اصطفافات سياسية، وقال: "أكرر وأعيد أن موقفنا موقف قبلي لا يخدم سياسات ولا حزبيات، ولا يخدم أنظمة ولا معسكرات، لأن القبيلة أكبر من ذلك.".
وأضاف أن عددًا من المشايخ طلبوا منه إصدار التزام رسمي مختوم يؤكد أن دعوة القبائل جاءت لهذا الموقف فقط، وليس لتحقيق أي أغراض أخرى، مؤكدًا: "ليس لنا أغراض، والله على ما نقول شهيد."
كما وجه الشيخ حمد بن فدغم الحزمي الشكر لأبناء القبائل اليمنية الذين توافدوا من مختلف أنحاء الجمهورية، مثمنًا استجابتهم للنداء، ومؤكدًا أن هذا الاحتشاد يعكس أصالة القبيلة اليمنية وتمسكها بقيمها ومبادئها.
وحذّر من تداول التسجيلات الصوتية المنسوبة إليه، مؤكدًا أن كثيرًا منها مزور باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى اعتماد مقاطع الفيديو الموثقة فقط باعتبارها المصدر الرسمي لتصريحاته ومواقفه.
وفي ختام بيانه، تطرق الحزمي إلى الخلاف الذي شهدته مطارح الكرامة، مؤكدًا أنه كان خلافًا محدودًا لا يؤثر على وحدة القبائل أو موقفها، واتهم أطرافًا ومنظمات بمحاولة خلط الأوراق وإقحام مواقفها تحت مظلة القبيلة اليمنية، قبل أن يقدم اعتذارًا عما حدث، مشيرًا إلى أن حكمة مشايخ اليمن أسهمت في احتواء الموقف وإنهائه، وأن القبائل تجاوزت الخلاف واستمرت موحدة في موقفها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news