في موقف حازم، أعلنت وزارة النقل رفضها القاطع لأي محاولات لتسيير رحلات إيرانية أو أجنبية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية والسيادية للدولة اليمنية، مؤكدة أن تلك الخطوات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ومخالفة صريحة للقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، ومحاولة لفرض أمر واقع يخدم أجندات مليشيا الحوثي على حساب مصالح اليمنيين.
وأكدت الوزارة، في بيان صادر عنها من العاصمة المؤقتة عدن، أن تشغيل أي رحلات دولية من وإلى مطار صنعاء لا يمكن أن يتم إلا عبر الجهات الحكومية المختصة والمعترف بها قانوناً، ووفقاً للأنظمة النافذة وقواعد منظمة الطيران المدني الدولي، مشددة على أن أي تجاوز لهذه الضوابط يعد عملاً غير مشروع يهدد سلامة الملاحة الجوية ويقوض أسس السيادة الوطنية.
وأشار البيان إلى أن القيادة السياسية، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس ورئيس مجلس الوزراء، وبإسناد من المملكة العربية السعودية، بذلت جهوداً متواصلة لضمان استمرار تشغيل مطار صنعاء لخدمة جميع المواطنين، غير أن تلك المساعي اصطدمت، بحسب البيان، بممارسات مليشيا الحوثي التي واصلت عرقلة حركة الطيران المدني وعرقلة تشغيل الرحلات لأغراض سياسية.
وأوضح البيان أن المليشيا حولت ملف الطيران المدني إلى أداة للابتزاز، من خلال فرض إجراءات تعسفية استهدفت الناقل الوطني، شركة الخطوط الجوية اليمنية، رغم استمرارها في أداء واجبها الوطني والإنساني في أصعب الظروف، وهو ما ألحق أضراراً مباشرة بالمرضى والطلاب وكبار السن والأطفال وآلاف المسافرين.
واستعرضت وزارة النقل سلسلة من الانتهاكات التي تعرضت لها شركة الخطوط الجوية اليمنية منذ فتح مطار صنعاء عقب هدنة عام 2022، مشيرة إلى تجميد أرصدة الشركة دون أي سند قانوني، واحتجاز أربع من طائراتها، بينها طائرة من طراز إيرباص A330 وثلاث طائرات من طراز إيرباص A320، قبل أن تتعرض أربع طائرات أخرى للتدمير جراء قصف مطار صنعاء، محملة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن تلك الخسائر وما ترتب عليها من أضرار جسيمة لحقت بالشركة الوطنية والمواطنين.
وحذرت الوزارة من أن محاولات فرض رحلات خارج سلطة الدولة تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي، وتفتح الباب أمام تقويض الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم حركة الطيران المدني وفق الأطر القانونية، بما يهدد فرص السلام والاستقرار ويطيل أمد الأزمة الإنسانية التي يعاني منها اليمنيون.
وجددت وزارة النقل دعوتها إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية المختصة بالطيران المدني لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والضغط لوقف الانتهاكات التي تستهدف الناقل الوطني، وضمان إدارة مطار صنعاء وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية، بما يكفل حماية حقوق المواطنين ويحافظ على مؤسسات الدولة.
وأكدت الوزارة أن الحكومة اليمنية ستواصل دعم شركة الخطوط الجوية اليمنية باعتبارها الناقل الوطني للجمهورية اليمنية، وستمضي في خططها لاستئناف وتوسيع الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء وبقية المطارات المحررة، ولن تسمح بتحويل الطيران المدني إلى وسيلة لفرض النفوذ أو ابتزاز اليمنيين أو تقويض سيادة الدولة.
واختتمت الوزارة بيانها بالكشف عن أنها كانت قد استكملت، قبل أيام من إعلان المليشيا نيتها تشغيل رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء، خطة متكاملة لاستئناف الرحلات بين صنعاء وعمان والتوسع إلى وجهات أخرى بعد استكمال التراخيص اللازمة، إلا أن تلك الجهود اصطدمت بمحاولات فرض واقع مخالف للقانون الدولي والسيادة اليمنية، في خطوة قالت إنها تهدد بإفشال المساعي الرامية لإعادة تشغيل المطار بصورة قانونية وخدمة جميع أبناء الشعب اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news