صعدت مليشيا الحوثي من إجراءاتها لإحكام السيطرة على الخطاب الإعلامي في مناطق سيطرتها، بإخضاع أكثر من 250 صحفيا وناشطا إعلاميا في محافظتي إب وذمار لدورات تعبوية ذات طابع أيديولوجي، تحت شعار "رفع الجاهزية الإعلامية" والاستعداد لما تصفه بـ"المرحلة المقبلة".
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر مطلعة أن المليشيا، عبر ما يسمى "قطاع التعبئة"، أجبرت أكثر من 150 إعلاميا في محافظة إب ونحو 100 آخرين في محافظة ذمار على الالتحاق بهذه الدورات، التي استهدفت موظفين في مكاتب الإعلام، ومندوبين لوسائل إعلام خاضعة لسيطرتها، وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب المصادر، تضمنت الدورات محاضرات ركزت على توحيد الخطاب الإعلامي وتعزيز التعبئة السياسية، بالتزامن مع التطورات العسكرية والسياسية والقبلية التي تشهدها البلاد.
وأكد عدد من الصحفيين المشاركين أنهم حضروا تحت ضغوط مباشرة من قيادات حوثية، بعد تهديدهم بالمساءلة أو الاعتقال أو الحرمان من فرص العمل في حال التغيب، مشيرين إلى أن التعليمات انصبت على الالتزام بخطاب إعلامي يتوافق مع توجهات المليشيا، بعيدا عن أي محتوى مهني أو تدريبي.
وأوضح مشاركون أن بيئة العمل الإعلامي في مناطق سيطرة الحوثيين تشهد تضييقا متزايدا، ما يدفع الكثير من الصحفيين إلى الانصياع لمثل هذه الأنشطة خوفا من فقدان أعمالهم أو التعرض لإجراءات تعسفية.
ويرى مراقبون أن هذه الدورات تأتي ضمن حملة تعبئة أوسع تنفذها المليشيا في مختلف القطاعات الحكومية والمدنية والتعليمية والإعلامية، بهدف تشديد قبضتها على الخطاب العام والاستعداد لأي تطورات سياسية أو عسكرية خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news