طالب نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي، المستشار الرئاسي، عبدالملك المخلافي، بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في ملابسات وفاة السياسي البارز، محمد قحطان، الذي اختطفه ميليشيا الحوثي من منزله بالعاصمة صنعاء في 2015.
يأتي ذلك عقب إنهاء اللجنة الرباعية، المشكلة بموجب "اتفاق عمّان" بين الحكومة وميليشيا الحوثي، أعمال معاينتها لجثمان القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح بمستشفى الكويت في صنعاء.
وقال المخلافي إن محمد قحطان لم يكن مقاتلًا قُتل في جبهة قتال ثم سُلّم جثمانه اليوم، ولم يكن أسير حرب، مشيرا إلى أنه "كان قائدًا سياسيًا اختُطف من منزله، وأُخفي قسرًا لأكثر من عقد من الزمن".
جريمة مركّبة
وأضاف المخلافي: "إذا صحّ الادعاء بأنه قُتل بعد فترة قصيرة من اختطافه، فإن ذلك يضيف إلى جريمة الاختطاف والإخفاء القسري جريمة قتل، وجريمة أخرى بحق أسرته والمجتمع الذي حُرم من معرفة الحقيقة طوال هذه السنوات".
وأكد المخلافي أن "القضية لم تنتهِ"، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تكشف الحقيقة كاملة، وتحدد كيف وقعت الجريمة، ومن يقف وراءها، وتحدد المسؤوليات، وصولًا إلى محاسبة جميع الجناة".
واختتم المخلافي بالقول: "لن نترك قضيتك يا صديقي ورفيقي محمد قحطان، حتى تنكشف الحقيقة، ويُقتص من كل من ارتكب هذه الجريمة أو شارك فيها أو تستر عليها".
شكوك عائلية
وكان "زيد" نجل السياسي اليمني محمد قحطان، قد أكد أن الأسرة انتهت من معاينة جثمان كشفت عنه ميليشيا الحوثي، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر وممثلين عن الحكومة والحوثيين ولجنة الطب الشرعي، لكنها لا تزال تشكك في هوية الجثمان وملابسات الوفاة.
وأوضح زيد أن الجثمان الذي عُرض على الأسرة اقتصر على النصف السفلي فقط، فيما كان الجزء العلوي بما فيه الرأس مفقوداً، مشيراً إلى أن ميليشيا الحوثي برّرت غياب الجزء العلوي بتعرض الجثمان لقصف جوي، وهو ما اعتبرته الأسرة غير كافٍ لتبديد الشكوك المحيطة بالقضية.
وأشار نجل قحطان إلى أنه تم سحب أربع عينات من الجثمان، وزعت بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والحكومة اليمنية، وجماعة الحوثي، وأسرة قحطان، لإجراء الفحوص اللازمة والتحقق من الهوية، مؤكداً أن أفراد الأسرة تعرضوا لضغوط للتوقيع على محضر المعاينة، وأن العائلة لا تستبعد فرضية تصفية قحطان أو طمس أدلة مرتبطة بوفاته في ظل هذه الملابسات الغامضة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news