الكاتب : فؤاد قاسم البرطي
قد يكون هذا الموضوع طويلاً بعض الشيء.. لكنني أدعوك لقراءته بتمعن حتى النهاية.. فنحن هنا لا نتحدث فقط عن مباراة كرة قدم أو قرار تحكيمي مثير للجدل.. بل نتحدث عن كواليس صناعة تدار بمليارات الدولارات.. حيث تُحسم النتائج أحياناً في غرف مغلقة قبل أن تبدأ الصافرة في الملعب.. إذا كنت لا تزال تؤمن بأن كرة القدم لعبة عادلة.. فربما حان الوقت لتعرف ما الذي يدور خلف الستار.. وكيف تُباع الأحلام في مزاد المراهنات.. اقرأ هذه الحقائق.. فهي قد تغير نظرتك تماماً لما تشاهده على الشاشات..
مستجدات مباراة الأرجنتين ومصر وتداعياتها بعد فضيحة التحكيم وتواطؤ الفيفا
قبل المباراة وصلت المراهنات إلى مبلغ خيالي.. قيل إنها وصلت إلى مليار ومئتي مليون دولار.. وقيل أيضاً 800 مليون.. بما معناه أنه في حالة خسرت الأرجنتين فإن الاتحاد الدولي سيخسر ملياراً ومئتي مليون دولار.. وبلغت مبالغ المراهنات في هذه النسخة من كأس العالم أرقاماً قياسية وصلت إلى 60 مليار دولار.. ولهذا لا تستغربوا أن رأيتم الجهاز الإداري للفيفا يتبادلون التهاني عندما يفوز الأرجنتين.. وعندما يسجل ميسي بالذات..
وقد رأى الجميع المسار أو الطريق الذي رُسم بعناية لمنتخب الأرجنتين.. فقد كانت طريقاً معبدة وسهلة.. فمن دور المجموعات وضعوا له الرأس الأخضر.. فريقاً مغموراً وتأهل لأول مرة لكأس العالم.. ومقابلة مصر في دور الـ16.. معتقدين وفي المباراتين اللتين كانتا على الورق سهلتين جداً للأرجنتين.. إلا أن الفريق رغم تضخيمه والتطبيل الذي يحظى به عانى كثيراً أمام الرأس الأخضر.. وتبهذل بكل ما تحمله الكلمة من معنى أمام مصر.. وكان الفراعنة قد خلطوا كل الأوراق.. فأفسدوا الطبخة على مكاتب الرهانات -وهي مكاتب إسرائيلية- وعلى الفيفا التي كانت موعودة بجني الأموال الباهظة في حال تأهلت الأرجنتين..
ولم يتوقف الأمر عند حدود التلاعب التحكيمي داخل المستطيل الأخضر.. بل امتد ليشمل محاولات تكميم الأفواه خارج الخطوط.. إذ لم تكن الممارسات ضد المنتخب المصري مجرد صدفة تقنية.. بل يرجح الكثيرون أنها كانت رد فعل انتقامي بعد أن رفع المدرب "حسام حسن" العلم الفلسطيني عالياً.. في موقف وطني وإنساني شجاع أثار حفيظة الشركات الإسرائيلية الراعية للبطولة.. ويبدو أن هذا الموقف قد دفع "الماكينة" خلف الكواليس لتصفية حساباتها مع الفراعنة.. فالمراهنات التي تُدار بعقلية تجارية بحتة لا تقبل بأي رسائل سياسية تُعكر صفو صفقاتها.. أو تُزعج رعاتها.. لتتحول الملاعب من ساحة للتنافس الرياضي الشريف إلى منصة لتصفية الحسابات السياسية والتجارية التي تخدم أصحاب النفوذ والمال..
وكلنا شاهدنا تدخلات الحكم والبحث عن أي مبررات لإلغاء الهدف الثاني.. والتركيز على خطأ (فاول) حدث قبل وقت وفي منطقة بعيدة عن مرمى الأرجنتين وغير مؤثر.. وعندما عاد الحكم للفار ركزوا فقط في الإعادة على الفار.. وكيف احتسب الحكم ركلة الجزاء فوراً دون الرجوع إلى غرفة الفار التي أيدت القرار.. مع العلم أن قدم لاعب الأرجنتين هي التي ذهبت واصطدمت بالمدافع المصري..
المهم أن الحكم ذاته تغاضى عن خطأ قاتل قبل احتساب الهدف الثالث للأرجنتيني .. رغم الاعتراض.. وهو ما حدث في حالة مشابهة أمام النمسا حين ارتكب لاعبو الأرجنتين خطأ مماثلاً.. وبعده بلحظات سجل ميسي الهدف الثاني.. لماذا لم ترجع غرفة الفار للأخطاء التي سبقت الهدف؟ وبإمكانكم الرجوع للفيديو للتأكد من كلامي.. وهل لو كان المسجل مصر والخطأ لصالح الأرجنتين.. هل الحكم وغرفة الفار سيصمتون ويتغاضون عن الخطأ؟ أتحدى ذلك..
وبعد كل ما شاهدناه.. يبقى السؤال الذي يرفض أن يغادر أذهان الجماهير:
هل أصبحت كرة القدم تُدار داخل الملعب.. أم تُدار خلف الكواليس حيث تُحسب المليارات؟..
عندما تكون هناك عقود إعلانية ضخمة.. وجماهير بمئات الملايين.. وسوق مراهنات عالمي يدر عشرات المليارات.. فمن المستفيد من بقاء منتخبات بعينها حتى الأدوار الأخيرة؟
وهل يعقل أن تتكرر الأخطاء التحكيمية دائماً في الاتجاه نفسه؟ ولصالح فريق بعينه ثم يُطلب من الجماهير أن تصدق أنها مجرد “أخطاء بشرية” أو “تقديرات تقنية”؟
لا أتهم أحداً.. لكن من حق أي مشجع أن يتساءل:
هل أصبحت مصلحة الفيفا التجارية ومكاتب المراهنات أهم من عدالة المنافسة؟
وهل لا يزال الفوز يُحسم داخل المستطيل الأخضر.. أم أن هناك عوامل أخرى أصبحت ترسم طريق الكأس؟!
#وعلامة_تعجب_اخر_السطر!
#فؤاد_قاسم_جحمة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news