أعربت منظمة مساواة للحقوق والحريات عن قلقها من استمرار استبعاد المختطفات والمخفيات قسرًا في سجون جماعة الحوثيين من صفقة تبادل الأسرى والمختطفين المرتقبة، المقرر تنفيذها خلال الفترة من 11 إلى 13 يوليو الجاري، معتبرة ذلك انتهاكًا لمبادئ المساواة وعدم التمييز.
وقالت المنظمة، في بيان، إن تجاهل معاناة مئات النساء المحتجزات وعدم إدراجهن ضمن الصفقة يبعث برسالة سلبية توحي بأن معاناتهن تُعامل باعتبارها قضية هامشية يمكن تأجيلها أو تجاوزها، رغم أن هذا الملف الإنساني ينبغي أن يكون في صدارة أولويات أي تفاهمات إنسانية.
وأضافت أن استمرار إقصاء النساء من صفقات التبادل، بما في ذلك الصفقة المرتقبة، يتعارض مع مبدأ عدم التمييز المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية، ويكرّس واقعًا تمييزيًا ضد النساء في اليمن، ويقوض الأساس الإنساني الذي قامت عليه المفاوضات.
وأكدت المنظمة أن نجاح أي عملية تبادل لا يقاس بعدد المفرج عنهم، وإنما بمدى التزامها بمبادئ العدالة والمساواة والحماية المتساوية لجميع الضحايا، مشددة على أن أي اتفاق يستبعد المختطفات يظل اتفاقًا منقوصًا وعاجزًا عن تحقيق العدالة المنشودة.
ودعت أطراف الاتفاق إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفات والمخفيات قسرًا في مختلف السجون ومراكز الاحتجاز،
كما طالبت الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأطراف الإقليمية والدولية الراعية لملف التبادل، باعتماد مقاربة إنسانية شاملة تضمن عدم استثناء أي فئة من المحتجزين بسبب الجنس أو طبيعة الانتهاك.
وحمّلت منظمة مساواة الأطراف المعنية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن استمرار احتجاز النساء، مشيرة إلى تعرض العديد منهن، بحسب ما ورد في تقارير أممية ودولية، لانتهاكات تشمل التعذيب والعنف الجنسي وغيرها من الممارسات التي قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي.
وفي ختام بيانها، رحبت المنظمة بالدعوات القبلية الرافضة لاختطاف النساء واحتجازهن، ووصفتها بأنها تعكس أصالة القبيلة اليمنية وتمسكها بقيم حماية المرأة وصون كرامتها، مطالبة المشايخ والوجاهات الاجتماعية بتبني ميثاق شرف قبلي يجرّم اختطاف النساء أو الاعتداء عليهن، ويعتبر أي انتهاك لحقوقهن أو كرامتهن "عيبًا أسود" يلاحق مرتكبيه ومن يتستر عليهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news