الخميس 09 يوليو ,2026 الساعة: 03:39 مساءً
كشف تقرير عن تكبد اليمن ما يصل إلى 1.5 مليار دولار سنوياً كفوارق إضافية في تكاليف الشحن البحري، نتيجة تداعيات الحرب، وأزمة مضيق هرمز، وارتفاع أقساط التأمين، واضطراب خطوط الملاحة، في وقت ينعكس فيه هذا العبء مباشرة على أسعار السلع الأساسية ويزيد من معاناة المواطنين.
وذكر التقرير، الذي استند إلى مراجعة بيانات ووثائق لشركات شحن بالتعاون مع مختصين في النقل البحري وسلاسل الإمداد، ونشره العربي الجديد أن المستورد اليمني يدفع في المتوسط نحو 3 آلاف دولار إضافية للحاوية الواحدة مقارنة بموانئ إقليمية مثل دبي وصحار وجدة والعقبة. وقدر الخبير في سلاسل الإمداد عبدالملك الحداد أن فوارق الشحن المباشر، مع تداول نحو 500 ألف حاوية سنوياً عبر مينائي عدن والحديدة، تتراوح بين مليار و1.5 مليار دولار سنوياً، دون احتساب تكاليف إعادة الشحن عبر الموانئ الوسيطة، التي قد تضيف ما بين 3 آلاف و5 آلاف دولار أخرى للحاوية.
وأوضح التقرير أن ميناء عدن يسجل فارقاً يبلغ نحو 3 آلاف دولار للحاوية مقارنة بموانئ المنطقة، فيما يصل الفارق في ميناء الحديدة إلى نحو 3900 دولار، وقد تجاوز 5 آلاف دولار في بعض الفترات، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع كلفة التأمين، وضعف انتظام الخطوط الملاحية المباشرة، والاعتماد على موانئ وسيطة، إلى جانب تداعيات التوترات في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن هذه التكاليف الإضافية تتحول في نهاية المطاف إلى زيادات في أسعار الغذاء والدواء ومواد البناء والسلع الأساسية، فيما أكد خبراء أن الاقتصاد اليمني يتحمل ما يسمى بـ"علاوة المخاطر"، وليس مجرد تكاليف شحن مرتبطة بالمسافة. كما أفاد تجار ومستوردون بتعرض شحناتهم للتأخير أو التحويل إلى موانئ أخرى، وفرض رسوم إضافية من قبل بعض شركات الشحن، ما ألحق بهم خسائر بملايين الدولارات.
وتوقع التقرير استمرار الضغوط على قطاع الاستيراد خلال الفترة المقبلة، مع بروز تحديات جديدة في تحويل قيمة الواردات وارتفاع أسعار الشحن من بعض الدول الآسيوية، حيث قفزت تكلفة شحن الحاوية من نحو 3500 دولار إلى 6800 دولار، بالتزامن مع استمرار جهود الغرف التجارية والجهات الحكومية لحصر الشحنات المتأخرة ومعالجة أزمة الشحن وتكاليفه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news