يترقب عشاق كرة القدم مواجهة قوية تجمع المنتخبين الفرنسي والمغربي، الخميس، في ربع نهائي مونديال أميركا الشمالية 2026، حيث ستكون معركة خط الوسط العامل الأبرز في تحديد هوية المتأهل إلى الدور نصف النهائي، في ظل اختلاف واضح بين أسلوبَي لعب المنتخبين.
ويعتمد المنتخب الفرنسي، بقيادة المدرب ديدييه ديشان، على خط وسط يقوم بأدوار دفاعية خفية تمنح الحرية لرباعي الهجوم المتألق، حيث يتولى أدريان رابيو وأوريليان تشواميني، في حال تعافيه، أو مانو كونيه عند غيابه، مهمة تحقيق التوازن بين حماية الدفاع ودعم الهجوم.
ويواجه ديشان حالة من القلق بشأن مشاركة تشواميني، لاعب ريال مدريد، بعد تعرضه لإصابة في العضلة المقربة خلال مواجهة ثمن النهائي أمام باراغواي، إذ يخضع اللاعب لسباق مع الزمن من أجل اللحاق بالمباراة المرتقبة.
ويمثل تشواميني عنصرا محوريا في منظومة فرنسا، إذ يتكفل بالمهام الدفاعية وقطع الهجمات، بينما يمنح رابيو الفريق قوة إضافية في التحولات الهجومية. وفي حال استمرار غياب لاعب الوسط الفرنسي، قد يدفع الجهاز الفني بكونيه، وهو خيار يمنح الفريق نزعة هجومية أكبر لكنه قد يزيد من خطورة المرتدات المغربية.
في المقابل، يختلف الوضع تماما لدى المنتخب المغربي، الذي يعتمد بشكل كبير على لاعبي خط الوسط باعتبارهم المحرك الرئيسي لمنظومة المدرب محمد وهبي، التي تطورت خلال السنوات الأخيرة منذ الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022.
ويبرز في صفوف "أسود الأطلس" الشاب أيوب بوعدي، البالغ من العمر 18 عاما، بعدما خطف الأنظار بأدائه في مواجهة البرازيل، حيث يقدم أدوارا دفاعية مهمة إلى جانب عز الدين أوناحي الذي استعاد مستواه وتألقه مع المنتخب، وسجل هدفين في مواجهة كندا بثمن النهائي.
ويعتمد المنتخب المغربي على خطة 4-3-3 من دون مهاجم صريح، ما يجعل خط الوسط والأظهرة، وفي مقدمتهم أشرف حكيمي، مصادر الخطر الهجومي الأساسية، بينما يواصل إبراهيم دياس أداء دور صانع الألعاب بعد مساهمته بأربع تمريرات حاسمة في البطولة.
ولم يكن من المفاجئ تصدر إسماعيل صيباري قائمة هدافي المغرب بثلاثة أهداف، رغم توظيفه كمهاجم وهمي من قبل المدرب، قبل تعرضه للإصابة في المباراة الأخيرة أمام كندا.
كما يشكل نائل العيناوي عنصرا مهما في وسط الملعب المغربي، بفضل قدرته على الربط بين الخطوط ودقة تمريراته، إلى جانب دوره في مواجهة القوة البدنية المتوقعة من المنتخب الفرنسي.
وتعيد مواجهة فرنسا والمغرب ذكريات نصف نهائي مونديال قطر 2022، عندما حسم "الديوك" التأهل بالفوز 2-0، لكن لقاء الخميس يحمل معطيات جديدة، في ظل تطور المنتخب المغربي واعتماده على منظومة جماعية يقودها خط الوسط.
وبين قوة فرنسا الهجومية وتوازنها التكتيكي، وحيوية المغرب واعتماده على الإبداع في وسط الملعب، تبدو معركة السيطرة على خط الوسط مفتاح العبور إلى المربع الذهبي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news