أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره السوري أحمد الشرع، الأربعاء 8 يوليو/تموز 2026، بقراره رفع اسم سوريا من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، في خطوة قال إنها تهدف إلى إزالة العقبات أمام إعادة إعمار البلاد.
وبحسب وكالة "رويترز" الدولية للأنباء، أكد ترامب، في رسالة وجّهها إلى الشرع وتسلمها بعد اجتماعهما في أنقرة: "لقد وعدت بإزالة جميع الحواجز التي تمنعكم من إعادة بناء بلدكم، وقريباً جداً ستتمكنون أخيراً من القيام بذلك".
وأضاف ترامب أن شركات أميركية مستعدة للاستثمار في سوريا والمساهمة في دعم تعافيها الاقتصادي وجعلها "أكثر ازدهاراً من أي وقت مضى"، مشيراً إلى أن إدارته أبلغت الكونغرس بالقرار، الذي سيخضع لمراجعة تستمر 45 يوماً قبل دخوله حيز التنفيذ.
من جانبه، وصف الرئيس السوري أحمد الشرع قرار رفع العقوبات عن سوريا بأنه "تاريخي"، معرباً عن تقدير الشعب السوري للدعم الذي قدمته الدول الصديقة، وفي مقدمتها تركيا ودول الخليج.
وقال، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ترامب على هامش قمة الناتو في أنقرة، إن سوريا حققت "إنجازاً كبيراً" بتحرير البلاد وإسقاط النظام السابق وتوحيدها ووضعها على مسار الاستقرار، مؤكداً أن ذلك تحقق بفضل الشعب السوري.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، في وقت سابق، أنها تجري مراجعة لتصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب، وهو التصنيف الذي يفرض قيوداً على المساعدات الخارجية الأميركية، وصادرات الأسلحة، وعدد من المعاملات المالية.
ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الشهر الماضي، أمراً تنفيذياً يقضي بإنهاء برنامج العقوبات الأميركية على سوريا، بما يتيح إنهاء عزلها عن النظام المالي الدولي، في إطار تعهد واشنطن بدعم جهود إعادة إعمار البلاد بعد سنوات من الحرب الأهلية.
ومع ذلك، تظهر مؤشرات متزايدة على أن استمرار إدراج سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب بات يعرقل تحقيق أهداف إدارة ترامب في المنطقة، إذ لا يزال هذا التصنيف، المفروض منذ عام 1979، يمثل عقبة أمام إبرام الصفقات التجارية والاستثمارات التي تحتاجها دمشق لدعم التعافي الاقتصادي.
ويأتي ذلك في حين تعتزم عدة شركات سعودية ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في إطار جهود الرياض لدعم تعافي سوريا، في حين تعهدت دول خليجية أخرى أيضاً بتقديم مساعدات مالية.
وألغت الولايات المتحدة الجزء الأكبر من نظام العقوبات المفروض على سوريا، كما أبطلت العمل بـ"قانون قيصر"، الذي كان يفرض إجراءات واسعة على الأفراد والشركات والكيانات المرتبطة بالرئيس السابق بشار الأسد.
وأكدت واشنطن، في الوقت ذاته، أن العقوبات ستظل سارية بحق بشار الأسد ومساعديه، إضافة إلى المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وجهات أخرى تقول إنها تسهم في زعزعة استقرار المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news