عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الأربعاء، اجتماعاً مشتركاً مع هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة، برئاسة رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، لبحث مستجدات الأوضاع الوطنية، وفي مقدمتها التصعيد الحوثي المدعوم من إيران وانتهاكات السيادة اليمنية.
ووضع الرئيس العليمي المجتمعين أمام نتائج الاتصالات والإجراءات التي اتخذتها الدولة للتعامل مع التصعيد الأخير، مؤكداً أن تسيير طائرة تابعة للحرس الثوري الإيراني إلى مطار صنعاء يمثل خرقاً لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات الدولية، مشيراً إلى معلومات أولية تفيد باستخدام الرحلة لنقل عناصر وخبراء وتقنيات ذات استخدامات عسكرية وأمنية لتعزيز قدرات مليشيا الحوثي.
وأوضح أن التصعيد لم يقتصر على الرحلة الإيرانية، بل شمل استمرار عمليات تهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية، والتعبئة والتحشيد ومحاولات التسلل في عدد من الجبهات، خصوصاً الساحل الغربي ومحيط مأرب، مؤكداً أن القوات المسلحة تعاملت بحزم مع هذه التحركات.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى التطور المتسارع في قدرات الدولة على رصد وإحباط تحركات المليشيا، بما في ذلك كشف شبكات وخلايا إرهابية مرتبطة بالحوثيين وتنظيمي القاعدة وداعش، مثمناً نجاحات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في تفكيك تلك الخلايا، ومؤكداً الإعلان قريباً عن نتائج التحقيقات الأولية.
وأكد العليمي أن المواجهة مع الحوثيين لم تعد عسكرية فقط، بل تشمل الجوانب السياسية والقانونية والدبلوماسية والإعلامية، داعياً المؤسسات التشريعية والاستشارية إلى توحيد الخطاب الوطني، وفضح الانتهاكات الحوثية، وتعزيز وحدة الصف، والتصدي لحملات التضليل التي تستهدف إضعاف ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.
وفي الجانب الاقتصادي، استعرض الرئيس ما تحقق في مسار الإصلاحات الحكومية، موضحاً أن الحكومة والبنك المركزي، بدعم من المملكة العربية السعودية، نجحا في الحفاظ على الاستقرار النقدي، وتعزيز الانضباط المالي، واستكمال الربط الشبكي للبنك المركزي، وتحسين الرقابة على الإيرادات، وتفعيل عدد من المؤسسات الاقتصادية، إلى جانب مواصلة خطط تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، رغم الضغوط الناتجة عن اعتداءات الحوثيين على المنشآت النفطية.
وجدد رئيس مجلس القيادة تقديره للدعم السعودي السياسي والاقتصادي، مؤكداً أنه يعكس متانة الشراكة بين البلدين، ويسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنفيذ الإصلاحات والوفاء بالتزاماتها، إلى جانب دعم جهود إحلال السلام وفق المرجعيات المتفق عليها.
من جانبهم، أكد رؤساء هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة وأعضاؤها دعمهم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة في الإجراءات الرامية إلى حماية السيادة الوطنية، وتعزيز الجبهة الداخلية، ومواجهة التصعيد الحوثي المدعوم من إيران، مشيدين بما تحقق من تقدم في الإصلاحات الاقتصادية والنجاحات الأمنية والاستخباراتية، وداعين إلى توحيد الصف الوطني ودعم القوات المسلحة لاستكمال معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news