أطلقت إدارة شركة الرباعي للصرافة مناشدة لإنصافها ورفع الظلم المسلط عليها من قبل قيادات نافذة في وزارة الدفاع وجهاز الأمن والمخابرات التابع لميليشيا الحوثي، وذلك عقب ست سنوات من تعرض مقر الشركة ومنزل مالكها للاقتحام والنهب الكامل للسيولة والمستندات والنظام الرئيسي، فضلاً عن استمرار سجن ملاكها دون أي مسوغ قانوني.
وقال شقيق مالك الشركة في مقطع مرئي جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي إن تفاصيل القضية تعود إلى العام 2020 عندما تعرضت الشركة لاقتحام مسلح قاده القياديان في الدائرة المالية لوزارة الدفاع، أبو إبراهيم المتوكل وعلي حسين المطري، على خلفية خلاف محاسبي اعتيادي بين الشركة وأحد العملاء من التجار، الذي استقوى بنفوذ وسلطة تلك القيادات العسكرية رغم عدم وجود أي علاقة أو تعاملات رسمية تربط الشركة بوزارة الدفاع.
وأضاف إن الأمر تطور إلى تجميد كافة أرصدة الشركة لدى البنوك وشبكات الصرافة وإغلاقها نهائياً، واقتياد كل من عبدالرب الرباعي وماجد الرباعي إلى سجن الأمن والمخابرات حيث لا يزالان رهن الاحتجاز حتى اليوم.
وأوضح أنه سلك كافة الطرق السلمية والقانونية والوساطات القبلية والتحكيم طوال السنوات الماضية دون جدوى، كما تقدم بتظلم رسمي إلى مكتب زعيم جماعة الحوثيين، عبدالملك الحوثي، إلا أنه لم يلقَ أي استجابة أو تجاوب لرفع المعاناة وإعادة أموال الشركة وأموال المودعين المحتجزة، مجددًا مناشدتها بضرورة التدخل الفوري لرد الاعتبار وإطلاق سراح المعتقلين ورفع اليد عن أصول الشركة وممتلكاتها المتوقفة تماماً منذ ستة أعوام.
ويرى مراقبون وحقوقيون أن هذه القضية تسلط الضوء مجدداً على طبيعة المناخ الاستثماري والاقتصادي في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا، معتبرين أن استقواء بعض التجار بالقيادات العسكرية والأمنية لتصفية الخلافات المالية يبرهن على غياب القضاء المستقل وتوغل لغة النفوذ والسلاح، مؤكدين أن استمرار احتجاز الملاك وتجميد أموال المودعين لسنوات دون محاكمة عادلة يوجه ضربة قاصمة لثقة القطاع المصرفي والتجاري، ويوضح مدى الصعوبات التي تواجهها الشركات المحلية في ظل غياب سيادة القانون وحماية الملكية الخاصة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news