باتت واحدة من أكبر صفقات تبادل الأسرى والمعتقلين بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي الإرهابية مهددة بالتأجيل، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده عدة جبهات، وسط تحذيرات من أن التحركات الميدانية للمليشيا قد تقوض التهدئة الهشة وتعرقل تنفيذ الاتفاق المقرر خلال الأيام المقبلة.
وكشفت مصادر حكومية أن الترتيبات الخاصة بالصفقة، التي تم التوافق عليها خلال جولة المفاوضات الأخيرة في العاصمة الأردنية عمّان، شارفت على الاكتمال، بعد الانتهاء من تبادل القوائم النهائية للأسرى والتحقق من هوياتهم، تمهيدًا لبدء التنفيذ في العاشر من يوليو ولمدة ثلاثة أيام.
وأوضحت المصادر أن ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أجروا خلال الفترة الماضية سلسلة لقاءات في عدن ومأرب والساحل الغربي مع مسؤولين في الحكومة اليمنية، بالتوازي مع لقاءات مماثلة في مناطق سيطرة الحوثيين، كما نُفذت زيارات ميدانية إلى أماكن الاحتجاز لاستكمال إجراءات التحقق ومطابقة البيانات، بإشراف الأمم المتحدة.
وأضافت أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر وضعت اللمسات الأخيرة على ترتيبات النقل والتسليم، على أن تشمل العملية مطارات عدن والمخا ومأرب في المناطق المحررة، إضافة إلى مطار صنعاء.
وفي المقابل، حذرت المصادر من أن التصعيد العسكري الأخير لمليشيا الحوثي قد ينسف أجواء الثقة اللازمة لتنفيذ الصفقة، مشيرة إلى أن الجماعة كثفت خلال الأيام الماضية عمليات الحشد العسكري في عدد من الجبهات، بالتزامن مع تصعيد خطابها السياسي والعسكري، بما ينذر بإمكانية العودة إلى المواجهات.
وأكدت المصادر أن استمرار التحركات العسكرية الحوثية يهدد ليس فقط صفقة تبادل الأسرى، بل التهدئة القائمة منذ أبريل 2022، ويضع الجهود الأممية أمام اختبار جديد في ظل مخاوف من انهيار المسار الإنساني والسياسي إذا استمرت المليشيا في التصعيد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news