أطلق رئيس الحكومة اليمنية الدكتور شائع الزنداني تصريحات نارية فند فيها الممارسات العدائية لميليشيا الحوثي، كاشفاً عن تفاصيل تعنتها السياسي والاقتصادي وتدميرها الممنهج للبنية التحتية والنسيج الاجتماعي القبلي في اليمن.
وتطرق الزنداني إلى الانتهاكات الحوثية الصارخة ضد العمل الإنساني، مؤكداً أن الميليشيا شنت خلال العامين الماضيين حملات قمعية ممنهجة ضد المنظمات الإنسانية والإغاثية الأممية والدولية، شملت ترهيب وطرد الموظفين، وسجن كوادر الأمم المتحدة في مناطق سيطرتهم تحت حجج واهية تفتقر للصحة.
وأضاف أن هذه الممارسات تزامنت مع فرض الجبايات والإتاوات والضرائب الجائرة على المواطنين، ورفع الأسعار لتعميق معاناتهم، وسط حملة اعتقالات وتصفيات طالت كل من يرفع صوته بالمعارضة، وصولاً إلى تفجير منازل الشيوخ والرموز القبلية وإهانة وكسر الأعراف المجتمعية الراسخة في اليمن.
وفيما يخص المسار السياسي وملف النقل، أكد رئيس الحكومة أن الشرعية حرصت على منح جهود الوساطة السعودية العمانية فرصة كاملة لأكثر من عام ونصف، وأعلنت قبولها الرسمي بخارطة الطريق الأممية المقترحة عام 2023، إلا أن الحوثيين ماطلوا ورفضوها، وهربوا صوب التصعيد الإقليمي لخدمة أجندة دولة أخرى، مضحين بسلامة الشعب ومقدراته عبر تعمد ترك ميناء الحديدة ومطار صنعاء وطائرات الخطوط اليمنية للقصف والتدمير لتجييش عواطف المواطنين وتوجيهها ضد أشقائهم في المملكة العربية السعودية.
كما كشف الزنداني عن مقترح حكومي جرى تدارسه مع التحالف لأكثر من عام لإعادة رحلات مطار صنعاء إلى الأردن عبر استئجار أو شراء طائرات جديدة بتمويل من أموال شركة "اليمنية" المحتجزة في صنعاء (والتي تفوق 120 مليون دولار)، شريطة عدم تدخل الحوثيين في إيراداتها أو تشغيلها لتفادي العقوبات الدولية، وهو ما رفضته الميليشيا رغبة منها في السيطرة التجارية الكاملة ومصادرة الإيرادات لحساباتها، ممارسين نهجاً تضليلياً بادعاء أن الحكومة والتحالف هما من يمنعان المسافرين.
واختتم رئيس الحكومة تصريحاته بتوجيه إنذار أخير شديد اللهجة، مؤكداً أن الوقت قد حان ليتوقف الحوثي عن جر البلاد إلى مزيد من الحروب، وأن خيار العودة للحوار مع الحكومة الشرعية والدخول في سلام حقيقي كجزء من المكونات اليمنية دون أي أفضلية أو استعراض بالقوة هو الخيار الأحكم والوحيد المقبول، مشدداً على أن أي مغامرة أو اعتداء حوثي جديد سيُقابل برد حازم وقاطع لفرض الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة بشكل دائم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news