كشف مصدر حكومي يمني لمنصة "الهدهد"عن توجه الحكومة المعترف بها دولياً لتصعيد تحركها الدبلوماسي ضد النظام الإيراني، على خلفية تسيير طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" إلى مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي، معتبراً الخطوة انتهاكاً للسيادة اليمنية وخرقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216.
وقال المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إن الحكومة تعتزم مخاطبة جامعة الدول العربية لبحث "الانتهاك الصارخ للسيادة اليمنية"، باعتبار أن الرحلة تمثل دعماً مباشراً لجماعة مسلحة متمردة على الدولة، بهدف حشد موقف عربي موحد تجاه الخطوة الإيرانية.
وأضاف أن الحكومة ستتقدم أيضاً بطلب إلى فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للتحقيق في ملابسات الرحلة، لاسيما في ظل التقارير التي تشير إلى أن الطائرة كانت تقل عناصر عسكرية وأمنية وخبراء إيرانيين.
واعتبر المصدر أن الحكومة تنظر إلى الحادثة باعتبارها أخطر خرق لقرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن منذ عام 2015، محذّراً من أن عدم اتخاذ موقف دولي حازم سيشجع إيران على تسيير مزيد من الرحلات إلى صنعاء، بما يكرّس واقعاً جديداً يتجاوز الشرعية الدولية ومنظومة العقوبات.
وفي وقت سابق، اعتبرت مليشيات الحوثي وصول الطائرة الإيرانية إلى مطار صنعاء "كسراً للحظر الجوي'" المفروض منذ سنوات، وأكدت استمرار الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران "مهما كانت النتائج والتداعيات"، كما هددت باستهداف المطارات السعودية والمنشآت الاقتصادية في المملكة إذا جرى اعتراض أي رحلات مستقبلية.
ورد التحالف العربي، عبر متحدثه اللواء تركي المالكي، بالتأكيد على مواصلة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لأي محاولات تستهدف أمن المملكة أو مقدراتها الوطنية، مشدداً على أن أي اعتداء سيُواجَه "بحزم وقوة غير مسبوقة"، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news